أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، عن تعرض ناقلة نفط لإصابة مباشرة بـ”مقذوف غير محدد”، مما أدى إلى إلحاق أضرار بالغة بغرفة المحركات وجعل السفينة “خارجة عن الخدمة” تماماً، وذلك أثناء إبحارها في الممر المائي الحساس قبالة سواحل سلطنة عُمان.
تفاصيل الهجوم وموقعه الجغرافي
وأوضحت الهيئة البريطانية في بيانها أن “السفينة أصيبت بمقذوف غير محدد ألحق أضراراً جسيمة بغرفة المحركات وأخرج السفينة عن الخدمة”، مؤكدة في الوقت ذاته أن طاقم السفينة بخير ولم2 يسجل أي إصابات بشرية.
وقد وقعت الحادثة على مسافة تقارب 9 أميال بحرية (ما يعادل 16.7 كيلومتراً) في الشمال الشرقي لمدينة شيصة العمانية، الواقعة ضمن نطاق مضيق هرمز.
ولم تصدر أي توضيحات رسمية فورية حول جنسية ناقلة النفط المستهدفة أو الوجهة التي كانت تقصدها.
يُذكر أن السفن العابرة عبر مضيق هرمز تتعرض لاستهدافات متكررة ومنتظمة منذ بدء الهجوم الأمريكي الإسرائيلي المشترك على إيران في الثامن والعشرين من شهر فبراير الماضي.
تراجع قياسي في حركة عبور السفن والشحن البحري
وفي سياق متصل بالتداعيات الأمنية والاقتصادية، كشفت بيانات الشحن وتتبع السفن الصادرة عن شركة “كبلر” يوم الثلاثاء عن انخفاض حاد وغير مسبوق في حركة الملاحة، إذ لم تعبر سوى سفينتين فقط لشحن السلع الأولية عبر مضيق هرمز يوم الاثنين، وكلتاهما دخلتا إلى مقاطع الخليج، مسجلتين بذلك أدنى معدل يومي منذ مطلع مايو الماضي.
ويمثل هذا الرقم تراجعاً كبيراً مقارنة بمتوسط الأيام العشرة الماضية البالغ نحو 14 سفينة يومياً، مع الإشارة إلى أن البيانات تظل قابلة للتعديل نظراً لتعمد بعض السفن إيقاف تشغيل أجهزة الإرسال والاستقبال الملاحية خلال عمليات العبور تفادياً للأخطار.
ورغم أن هذا العدد يقل عن يوم الأحد الماضي الذي شهد عبور سبع سفن مختلفة، إلا أنه يعكس حالة الشلل المتصاعدة في أحد أهم الممرات الاستراتيجية في العالم، حيث كان يمر قبيل اندلاع الحرب نحو 20% من إجمالي التدفقات العالمية للنفط الخام والغاز الطبيعي المسال.
التصعيد الأمريكي الإيراني وتأثير العقوبات على التجارة
يتزامن هذا التوتر البحري الحاد مع تصعيد سياسي واقتصادي متبادل؛ فقد هدد وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت يوم الاثنين بفرض “خنق اقتصادي” شامل على طهران، كاشفاً عن حزمة عقوبات جديدة تستهدف الشركاء التجاريين لإيران.
وفي المقابل، أعلنت السلطات الإيرانية عن إدراج 45 ناقلة على قائمتها السوداء بحجة مخالفتها القواعد المحلية الخاصة بعبور المضيق، مهددة باتخاذ إجراءات صارمة ضد السفن التي تنفذ عمليات نقل الشحنات من سفينة لأخرى.
وتوعدت طهران بالرد الحاسم على العقوبات الأمريكية الواسعة التي تستهدف قطع شريان حياتها الاقتصادي، معربة عن ثقتها بقدرة شركائها التجاريين الرئيسيين على الصمود ومقاومة حملة الضغط التي تقودها واشنطن بعد مرور ستة أشهر على اندلاع المواجهات.










