نفذت القوات الأمنية حملة مداهمات وتفتيش واسعة النطاق في إطار تحقيقات موسعة حول جرائم الفساد.
وأسفرت هذه العمليات عن اعتقال الرئيس الأرميني الأسبق روبرت كوتشاريان الذي تولى مقاليد الحكم في الفترة بين عامي 1998 و2008.
وأكدت التقارير الرسمية والصحفية أن السلطات فتحت قضية جنائية رسمية بحق الرئيس الثاني للبلاد، ووجهت إليه تهما ثقيلة تتعلق بإساءة استخدام السلطة، وتلقي الرشوة، وغسل الأموال، وسط ترقب واسع لتداعيات هذه القضية على الساحة السياسية الداخلية.
تفاصيل المداهمات ونقل كوتشاريان إلى المستشفى
ووفقا لما ورد في تقارير إعلامية محلية أبرزها قناة “Yerevan.Today”، فقد أقدمت السلطات الأمنية في ساعات الصباح الأولى على اقتياد روبرت كوتشاريان إلى مقر لجنة مكافحة الفساد لاستجوابه، وهو ما أكده مكتبه الرسمي لاحقا.
ومن جهتها، صرحت المتحدثة باسم لجنة مكافحة الفساد، مارينا أوغانيانيان، بأن التحقيقات تجري في عشرات العناوين المختلفة ضمن ذات الملف الجنائي.
وفي تطور لاحق أثار المزيد من الجدل، أفاد موقع “24news.am” بأن كوتشاريان تعرض لوعكة صحية طارئة أثناء التحقيق، استدعت نقله على وجه السرعة إلى المستشفى بسيارة إسعاف وسط حراسة مشددة ومرافقة لصيقة من عناصر جهاز الأمن القومي.
استهداف منزل النائب ليفون كوتشاريان وردود فعل المعارضة
ولم تقتصر الحملة الأمنية على الرئيس الأسبق فحسب، بل امتدت لتطال محيط عائلته السياسي؛ حيث داهم عناصر جهاز الأمن القومي منزل ليفون كوتشاريان، عضو البرلمان عن فصيل المعارضة “هاياستان” ونجل الرئيس الأسبق.
ونشر زميله في الحزب، ميسروب مانوكيان، مشاهد مصورة توثق محاولات الاقتحام الأمني للمنزل في حدود الساعة السابعة صباحا، منديدا بالتوقيت وبطريقة التعامل في ظل وجود ثلاثة أطفال قاصرين داخل المنزل وقت المداهمة.
وأثارت هذه الأحداث الميدانية والقضائية ردود فعل غاضبة من قوى المعارضة التي اعتبرت التحركات ذات دوافع سياسية تستهدف تقويض حضورها النيابي، بينما تستمر النيابة العامة في استكمال إجراءاتها القانونية.










