في تطور سياسي وأمني لافت، كشفت بيانات خدمة تتبع الرحلات الجوية العالمية “Flightradar24” عن هبوط طائرة نقل عسكرية أمريكية ضخمة من طراز بوينغ “غلوب ماستر” تحمل رقم التسجيل الأمريكي (07-7181) في مطار “فنوكوفو” بالعاصمة الروسية موسكو يوم الثلاثاء.
وقد رصدت تقارير ميدانية ومقاطع فيديو تحرك موكب من السيارات المزودة بلوحات ترخيص دبلوماسية أمريكية داخل العاصمة الروسية بالتزامن مع وصول الطائرة، مما أثار تكهنات واسعة حول طبيعة هذه الزيارة غير المعلنة وهوية الشخصيات التي تستقلها، خاصة في ظل التكتم الشديد من جانب السلطات الروسية.
مسار رحلة الطائرة وتجاهل الكرملين للحدث
ووفقاً لبيانات التتبع الجوي، كانت الطائرة قد وصلت إلى العاصمة اللاتفية ريغا في الثالث والعشرين من أغسطس الجاري، قادمة مباشرة من القاعدة الجوية العسكرية الأمريكية في “كامب سبرينغز” قرب العاصمة واشنطن، قبل أن تقلع مجدداً متجهة نحو موسكو وتهبط فيها في نحو الساعة العاشرة صباحاً بالتوقيت المحلي.
وفي رد فعل رسمي، سُئل المتحدث باسم الرئاسة الروسية (الكرملين)، ديمتري بيسكوف، عن هذا الحدث، فأكد في تصريحات صحفية أن الكرملين “ليس لديه أي معلومات” بخصوص وصول طائرة تابعة لسلاح الجو الأمريكي إلى مطار فنوكوفو، مما زاد من غموض الموقف.
خلفية الزيارات الدبلوماسية السابقة وتجمد المفاوضات
تأتي هذه الرحلة الغامضة لتُعيد إلى الأذهان سابقتها في يناير الماضي، عندما شهدت روسيا آخر رحلة جوية مباشرة لطائرة أمريكية كانت تقل المبعوثين الخاصين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر لإجراء محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشأن الحرب في أوكرانيا.
ورغم إعلان الكرملين في وقت سابق من الأسبوع الماضي عدم وجود أي معلومات عن زيارة جديدة لكوشنر أو ويتكوف في ظل تجميد المفاوضات الأمريكية الروسية بشأن أوكرانيا وتشتت الاهتمام الدولي نحو التطورات الجارية في إيران، إلا أن هبوط الطائرة العسكرية يفتح الباب أمام احتمالات وجود قنوات اتصال دبلوماسية سرية أو ترتيبات طارئة تجري بعيداً عن الأضواء.










