فجرت أزمة الهجرة غير النظامية التي شهدتها مدينة سبتة المحتلة تباينا علنيا واسع النطاق داخل أعضاء الحكومة الإسبانية، وذلك على خلفية تضارب التصريحات الرسمية بشأن توفر المعلومات الاستخباراتية التي سبقت تدفق عشرات الآلاف من المهاجرين إلى المدينة.
وقد برز هذا الخلاف بوضوح بعدما أكدت وزيرة الدفاع مارغريتا روبليس أن الأجهزة الاستخباراتية قد أبلغت السلطات المحلية مسبقا بوجود دعوات مكثفة لاقتحام سبتة سباحة، في وقت جدد فيه وزير الداخلية فرناندو غراندي مارلاسكا نفيه القاطع لتلقيه أي تقارير تحذر من عملية بهذا الحجم الضخم الذي وقع في الثلاثين من يوليوز.
دور المركز الوطني للاستخبارات وتحذيرات 29 يوليو
وكشفت التقارير الصحفية، استنادا إلى ما نشرته صحيفة “أي بي سي”، أن المركز الوطني للاستخبارات في إسبانيا كان قد أبلغ الجهات المعنية بأن نحو 180 ألف شخص يستعدون لدخول الأراضي الإسبانية بطرق غير شرعية انطلاقا من المغرب، وذلك قبل يوم واحد فقط من التدفق الجماعي.
وأكدت وزيرة الدفاع مارغريتا روبليس خلال جلسة للجنة الدفاع في مجلس النواب الإسباني أن عناصر الاستخبارات أخطروا مندوبية الحكومة في سبتة يوم 29 يوليو برصد دعوات على منصات التواصل الاجتماعي لتنفيذ محاولة اقتحام جماعي سباحة في اليوم الموالي، متزامنة مع احتفالات عيد العرش.
وأوضحت أن أجهزة الاستخبارات العسكرية والوطنية أدت مهامها بالكامل وشاركت تحليلاتها مع قوى الأمن ومندوبية الحكومة.
تناقض الروايات الرسمية بين الدفاع والداخلية
في المقابل، تمسك وزير الداخلية فرناندو غراندي مارلاسكا بموقفه الداعي لعدم وجود أي تقارير سابقة، مصرحا بعدم توصله بأي وثائق استخباراتية تحذر من حجم الأزمة.
ويأتي التضارب الوزاري ليضع الحكومة الإسبانية في مأزق سياسي حيال إدارة أزمة الهجرة والتعامل مع تدفقات سبتة المحتلة، مما يزيد من تعقيد المشهد السياسي المحلي ويثير تساؤلات رقابية واسعة حول كفاءة التنسيق الأمني والاستخباراتي بين الوزارات المعنية.










