تكبدت جماعة الحوثي خسائر بشرية وعسكرية جسيمة، إثر ضربات مركزة نفذتها المقاومة الوطنية ومواجهات عنيفة مع القوات الحكومية في جبهتي جنوب الحديدة وشمال شرقي تعز غربي اليمن.
وأسفرت هذه العمليات النوعية عن مقتل وإصابة أكثر من 70 عنصراً من الميليشيا، بينهم قيادات ميدانية بارزة.
وفي التفاصيل، أفاد الإعلام العسكري للمقاومة الوطنية التابعة للجيش اليمني، اليوم الأربعاء 26 أغسطس 2026، بسقوط أكثر من 33 عنصراً حوثياً بين قتيل وجريح في جنوب محافظة الحديدة، جراء ضربات جوية ومدفعية دقيقة استهدفت مواقع وتجمعات عسكرية تابعة للجماعة.
استهداف مراكز القيادة والسيطرة ومصرع قيادات باللواء العاشر
وأوضح الإعلام العسكري أن مدفعية المقاومة الوطنية وطيرانها المسيّر قد نفذا سلسلة ضربات موجهة استهدفت أهدافاً وصفها بـ”عالية القيمة”، شملت مراكز قيادة وسيطرة وتجمعات مسلحة تابعة لما يسمى “اللواء العاشر قدس”، والذي يقوده القيادي الحوثي المدعو “أبو العز ريمة”.
وبحسب الحصيلة الأولية التي أعلنتها المصادر العسكرية، فقد أدت هذه الضربات إلى مقتل أكثر من 14 عنصراً وإصابة أكثر من 19 آخرين، من بينهم مسؤول شؤون الأفراد والمسؤول الثقافي في اللواء المذكور، مما يؤكد دقة الاستخبارات ونجاحها في ضرب البنية القيادية للميليشيا في تلك المنطقة.
إحباط هجمات حوثية وتصدي بطولي في تعز
وفي السياق الميداني المتصل بمحافظة تعز، أعلن المحور العسكري عن مقتل ثمانية عناصر حوثيين وإصابة 15 آخرين، وذلك أثناء تصدي قوات الجيش الوطني والمقاومة الباسلة لهجوم شنته جماعة الحوثي على مواقعها العسكرية في جبهة كلابة شمال شرقي مدينة تعز.
وتركز الهجوم الحوثي بشكل رئيسي في منطقة الصفا، حيث اندلعت على إثره مواجهات ضارية استخدمت فيها مختلف أنواع الأسلحة الثقيلة والمتوسطة، قبل أن تتسع رقعة الاشتباكات لتشمل قطاعات أخرى من الجبهة الشمالية الشرقية.
ورغم محاولات الميليشيا تجديد هجومها خلال فترة الظهيرة، إلا أن يقظة القوات الحكومية أحبطت المخطط وأجبرت المهاجمين على التراجع والفرار مخلفين وراءهم عدداً كبيراً من القتلى والجرحى.
دلالات التصعيد الاستراتيجي في الجبهات الغربية
تأتي هذه التطورات الميدانية المتلاحقة في وقت تشهد فيه خطوط التماس بمحافظتي الحديدة وتعز تصعيداً عسكرياً متقطعاً، وسط استمرار المحاولات الفاشلة للميليشيا لشن هجمات بغية تحقيق أي اختراق ميداني.
وتكتسب جبهة الساحل الغربي أهمية استراتيجية بالغة نظراً لإشرافها المباشر على مياه البحر الأحمر وممرات الملاحة الدولية الحيوية، بينما تظل جبهة تعز إحدى أبرز وأعنف جبهات المواجهة والصمود منذ اندلاع الحرب، مما يعكس جاهزية القوات الحكومية والمشتركة لردع أي تحركات عدائية بحزم واقتدار.











