جوبا – المنشر_الاخباري
أعرب رئيس جنوب السودان سلفا كير ميارديت عن تقديره لحكومة وشعب جنوب أفريقيا، مشيدًا بعلاقات الصداقة والدعم المستمر الذي تقدمه بريتوريا لبلاده في مساعيها لاستكمال المرحلة الانتقالية والمضي قدمًا نحو مستقبل ديمقراطي.
وأكد كير أن المساندة الجنوب أفريقية تمثل دعمًا مهمًا لجهود جنوب السودان الرامية إلى تنفيذ اتفاق السلام المُنشط، واستكمال الاستحقاقات السياسية المرتبطة بالمرحلة الانتقالية، بما يمهد الطريق أمام انتقال أكثر استقرارًا نحو نظام ديمقراطي.
وتأتي تصريحات الرئيس الجنوب سوداني في ظل استمرار التركيز على تنفيذ اتفاق السلام المُنشط باعتباره الإطار السياسي الأساسي لمعالجة تداعيات الصراع وترسيخ الاستقرار في البلاد.
وتنظر جوبا إلى استمرار الدعم الإقليمي والدولي باعتباره عنصرًا مهمًا في مساعدة الأطراف السياسية على تجاوز العقبات التي تواجه تنفيذ الاتفاق، وتعزيز الثقة بين القوى المختلفة، إلى جانب دعم المؤسسات الوطنية خلال الفترة الانتقالية.
وتحظى جنوب أفريقيا بأهمية خاصة في هذا السياق، بالنظر إلى خبرتها الطويلة في عمليات الانتقال السياسي وبناء التوافق بين الأطراف المتنافسة، وهو ما يجعل استمرار دعمها لجنوب السودان رسالة إقليمية داعمة لمسار السلام.
ويأتي الانتقال إلى مستقبل ديمقراطي على رأس التحديات التي تواجه جنوب السودان، في ظل الحاجة إلى استكمال ترتيبات المرحلة الانتقالية، وتعزيز مؤسسات الدولة، وترسيخ الاستقرار السياسي والأمني، وتهيئة الظروف اللازمة لإجراء استحقاقات سياسية بصورة أكثر انتظامًا.
ويرى مراقبون أن نجاح هذه العملية لن يعتمد فقط على القرارات السياسية داخل جوبا، وإنما يحتاج أيضًا إلى استمرار الدعم الإقليمي، خصوصًا من الدول التي لعبت أدوارًا في دعم جهود السلام خلال السنوات الماضية.
ومن جانبه، يحرص كير على التأكيد على أهمية مواصلة العمل وفق اتفاق السلام، باعتباره المسار الذي يمكن من خلاله نقل البلاد من مرحلة الصراع وعدم الاستقرار إلى مرحلة جديدة تقوم على المؤسسات والمشاركة السياسية.
كما أن استكمال المرحلة الانتقالية يمثل اختبارًا مهمًا أمام حكومة جنوب السودان، التي تواجه تحديات متعددة تتعلق بالاستقرار السياسي والاقتصاد والأمن، فضلًا عن ضرورة الحفاظ على التوافق بين الأطراف الموقعة على اتفاق السلام.
ويكتسب الاستقرار في جنوب السودان أهمية تتجاوز حدود البلاد، نظرًا لموقعها في منطقة تعاني من أزمات وصراعات متشابكة، ولارتباط أمنها واستقرارها بعلاقاتها مع دول الجوار.
وفي هذا الإطار، يمكن أن يسهم نجاح تنفيذ اتفاق السلام في تعزيز الاستقرار الإقليمي، وفتح المجال أمام تحسين الأوضاع الاقتصادية والتنموية، إلى جانب تقوية مؤسسات الدولة ودعم عملية التحول الديمقراطي.
وتؤكد رسالة سلفا كير إلى جنوب أفريقيا أن جوبا تسعى إلى الحفاظ على شبكة الدعم الإقليمي لمسار السلام، في وقت تقترب فيه المرحلة الانتقالية من استحقاقات حاسمة.
ويبقى التحدي الأساسي أمام جنوب السودان هو تحويل الالتزامات السياسية إلى خطوات عملية تضمن استكمال المرحلة الانتقالية، وتعزيز الثقة بين الأطراف، وتهيئة البلاد لمرحلة ديمقراطية مستقرة.
وفي ظل استمرار الدعم الجنوب أفريقي، تراهن جوبا على أن تساعد الشراكات الإقليمية والدولية في تجاوز العقبات المتبقية، وصولًا إلى مستقبل سياسي أكثر استقرارًا.










