غادر السفير الإثيوبي الاستثنائي والمفوض بكامل الصلاحيات لدى جمهورية الصومال الفيدرالية، سليمان ديديفو، العاصمة مقديشو يوم السبت 29 أغسطس 2026، وذلك إثر “انتهاء فترة عمله” التي لم تتجاوز عاما واحدا منذ توليه مهامه رسميا.
وأفادت السفارة الإثيوبية في بيان لها أن طاقم السفارة كان في وداع السفير أثناء مغادرته مطار مقديشو، دون أن تفصح السفارة عن أي أسباب رسمية تقف وراء رحيله المبكر، كما لم تعلن أديس أبابا حتى الآن عن اسم الدبلوماسي الذي سيخلفه في هذا المنصب الحساس.
خلفية التعيين وتجاوز الأزمة الدبلوماسية بين البلدين
يذكر أن سليمان ديديفو كان قد ععين في هذا المنصب رفيع المستوى في عام 2025، وقدم أوراق اعتماده رسميا إلى الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود في الخامس من أغسطس من العام ذاته، وهي الخطوة التي أعادت التمثيل الدبلوماسي على مستوى السفراء بين البلدين بعد قطيعة استمرت نحو عام كامل.
وجاء ذلك التحسن عقب أزمة دبلوماسية عاصفة أثارتها مذكرة التفاهم المثيرة للجدل التي وقعتها إثيوبيا في يناير 2024 مع إقليم صوماليلاند للحصول على منفذ بحري، وهو الاتفاق الذي اعتبرته مقديشو انتهاكا صارخا لسيادتها ووحدة أراضيها، مما دفعها إلى طرد السفير الإثيوبي السابق وإعلان دبلوماسي آخر شخصية غير مرغوب فيها.
جهود الوساطة التركية والمسيرة المهنية للسفير المغادر
شهدت العلاقات الثنائية انفرجت تدريجية بفضل الوساطة الناجحة التي قادتها تركيا، والتي توجت بإعلان أنقرة في ديسمبر 2024، حيث اتفق الجانبان على ضرورة احترام السيادة المتبادلة ومواصلة التفاوض بشأن الترتيبات الاقتصادية والبحرية.
ويعد سليمان ديديفو من أبرز الدبلوماسيين الإثيوبيين؛ إذ شغل مسبقا مناصب سفير بلاده لدى كل من جيبوتي، والإمارات العربية المتحدة، ونيجيريا، إضافة إلى ترؤسه لجنة سفراء منظمة “إيغاد” أثناء فترة عمله في جيبوتي، فضلا عن خبرته الإدارية السابقة كرئيس تنفيذي لمجموعة “إثيو إنجينيرينغ” الحكومية.










