وصلت إلى مدينة أم درمان قوة عسكرية جديدة منشقة عن قوات الدعم السريع، تضم نحو 200 مقاتل إلى جانب عدد من القيادات الميدانية البارزة.
وقد أعلنت هذه القوة انضمامها الكامل إلى صفوف القوات المسلحة السودانية بكامل عتادها وتسليحها الحربي، مؤكدة جاهزيتها الفورية للانخراط في العمليات القتالية إلى جانب الجيش والقوات المشتركة وقوات المساندة الشعبية.
قيادات ميدانية بارزة تلتحق بالصف الوطني
تقدم القوة المنشقة القائد الميداني أبوبكر حمودة دحلوب، الذي كان يشغل منصب قائد شعبة استخبارات المهام الخاصة لقوات الدعم الدعم السريع في ولاية شمال كردفان بمناطق حمرة الشيخ والمثلث، فضلا عن عضويته في المكتب التنفيذي للمليشيا.
وفي تصريحات نقلتها عنه وكالة الأنباء السودانية «سونا»، أكد دحلوب أن أفراد القوة أدركوا تماما خطأ انخراطهم في صفوف المليشيا، وقرروا العودة إلى جادة الصواب والانحياز الكامل إلى الصف الوطني.
وقال القائد أبوبكر حمودة دحلوب: “أدرك أفراد القوة خطأ انخراطهم في صفوف مليشيا الدعم السريع، وانحازوا إلى الصف الوطني وهم مستعدون للمشاركة في العمليات ضد المليشيا.”
كما أشاد دحلوب بالقيادات التي سبقتهم واتخذت قرار الانحياز إلى القوات المسلحة في وقت سابق، أمثال النور قبة، والسافنا، وموسى خمسين. وتعهد بأن تعمل مجموعته الجديدة على كشف خبايا وأبعاد ما وصفه بـ«مشروع المليشيا المدعوم خارجيا»، والمساهمة الفاعلة في مواجهتها ميدانيا حتى القضاء عليها.
تسهيلات ودعوات للانشقاق ومغادرة صفوف التمرد
وجه قائد القوة المنشقة الشكر والتقدير إلى قيادات القوات المسلحة، وجهاز المخابرات العامة، والقوات المشتركة، إضافة إلى مجلس الصحوة الثوري، تثمينا لدورهم الكبير في تأمين وتسهيل وصول المجموعة إلى العاصمة الخرطوم.
وفي ختام حديثه، وجه دحلوب ندءا عاجلا إلى كافة القيادات والأفراد الذين ما زالان يقاتلون في صفوف مليشيا الدعم السريع، داعيا إياهم إلى مغادرة المليشيا فورا والانحياز إلى المشروع الوطني السوداني الخالص.
سلسلة انشقاقات متتالية تعكس ضغوطا ميدانية
تأتي هذه الخطوة الهامة في سياق متصل من سلسلة الانشقاقات المتتالية التي شهدتها قوات الدعم السريع، والتي تصاعدت وتيرتها بشكل ملحوظ وسط ضغوط ميدانية هائلة وخسائر متتالية وتصدعات قبلية وتنظيمية داخلية تزامنا مع تقدم الجيش السوداني في مختلف المحاور.
وكانت الشهور السابقة قد شهدت التحاق قيادات بارزة مثل النور قبة، والسافنا، وموسى خمسين الذي وصل مسبقا مع مئات المقاتلي وعشرات المركبات القتالية، مما يؤكد دخول المليشيا مرحلة الانهيار التنظيمي الداخلي.








