ناشدت السلطات المحلية في مقاطعة لافون التابعة لولاية شرق الاستوائية في جنوب السودان، حكومة الولاية وكافة المنظمات الإنسانية والإغاثية، التدخل السريع والعاجل لتقديم المساعدات الإنسانية لمئات السكان الذين أجبروا على مغادرة منازلهم قسرا. جاء ذلك عقب هجوم مسلح مروع استهدف قرية “نييارو” الواقعة في منطقة “ليتجي”، وأسفر عن إحراق عدد كبير من المنازل وتشريد أهلها في ظروف إنسانية بالغة الصعوبة والقسوة.
تفاصيل الهجوم وحجم النزوح في قرية نييارو
وفي تصريحات صحفية نقلتها إذاعة “آي راديو”، أوضح رئيس منطقة أريلو، بيتر لوبي، أن الهجوم وقع يوم الخميس 27 أغسطس، وأدى إلى نزوح أكثر من 200 شخص بشكل فوري. وأضاف لوبي أن المهاجمين أقدموا على إحراق أكثر من عشرة منازل بالكامل، مما دفع مئات السكان المروعين إلى الفرار نحو المناطق المجاورة بحثا عن ملاذ آمن، حيث اضطر عدد كبير منهم للاحتماء داخل المدارس والكنائس في ظل نقص حاد ومقلق في الغذاء والمياه والمواد الأساسية.
توترات سياسية وملابسات غير محددة
وبحسب إفادات السلطات المحلية، فإن هذه الحادثة الأمنية المؤسفة وقعت وسط أجواء من التوتر السياسي المرتبط بعمليات تسجيل عضوية “الحركة الشعبية لتحرير السودان” (SPLM)، الحزب الحاكم في البلاد. ومع ذلك، لا تزال الملابسات الكاملة والدوافع الدقيقة من وراء هذا الهجوم المسلح غير واضحة بصورة تامة حتى الآن، في انتظار نتائج التحقيقات الرسمية.
مطالب بتعزيز الأمن ومواجهة أزمة المجتمعات المستضيفة
إلى جانب المطالب الإنسانية الملحة، وجه رئيس منطقة أريلو دعوة صارمة للسلطات الأمنية والحكومية لضرورة تعزيز الإجراءات الأمنية وحماية المجتمعات المحلية الضعيفة. وحذر لوبي من مغبة استمرار حالة انعدام الأمن، وما قد ينتج عنها من موجات نزوح جماعية جديدة إذا لم تقم الجهات المختصة بالسيطرة الفورية على الأوضاع الميدانية.
وتضع هذه الموجة من النزوح ضغوطا إضافية وهائلة على الكاهل المنهك للمجتمعات المحلية المستضيفة والمرافق العامة، مما يستوجب تحركا حكوميا عاجلا يعيد الاستقرار والأمان إلى مقاطعة لافون، ويضمن وصول قوافل الإغاثة الإنسانية والمساعدات العاجلة للمتضررين الذين فقدوا كل ممتلكاتهم ومصادر استقرارهم.









