انقرة- المنشر_الاخباري
أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن العلاقات بين تركيا وروسيا وصلت إلى مستوى «أكثر تقدماً من أي وقت مضى»، وذلك خلال لقائه نظيره الروسي فلاديمير بوتين على هامش قمة منظمة شنغهاي للتعاون في قيرغيزستان، الثلاثاء.
وقال أردوغان خلال اللقاء إن أنقرة وموسكو قطعتا شوطاً كبيراً في تطوير العلاقات الثنائية، معتبراً أن مستوى التعاون بين البلدين يشهد تطوراً لافتاً في عدد من المجالات، وفي مقدمتها الطاقة والاقتصاد.
وجاءت تصريحات أردوغان في وقت يسعى فيه البلدان إلى توسيع التعاون في قطاع الطاقة النووية، حيث أشار الرئيس التركي إلى أن محطة «أكويو» النووية التي تبنيها روسيا في تركيا دخلت مرحلة الإنجاز، مع توجه أنقرة وموسكو إلى بحث مشاريع جديدة في مجال الطاقة النووية.
بوتين: تركيا شريك مميز لروسيا
من جانبه، أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أهمية العلاقات مع تركيا، مشيراً إلى استمرار تطور التعاون الاقتصادي بين البلدين.
وتكتسب الشراكة في قطاع الطاقة أهمية خاصة، في ظل اعتماد تركيا على روسيا في جزء كبير من احتياجاتها من الطاقة، بينما تمثل السوق التركية منفذاً مهماً للصادرات والاستثمارات الروسية.
وتعد محطة «أكويو» النووية أحد أبرز المشاريع الاستراتيجية المشتركة بين البلدين، إذ يجري تنفيذها بواسطة شركة «روساتوم» الروسية، ومن المتوقع أن تلعب دوراً مهماً في تلبية احتياجات تركيا من الكهرباء.
أنقرة وموسكو توسعان التعاون النووي
ولم تتوقف المحادثات عند محطة أكويو، إذ أعلن أردوغان أن تركيا تعتزم اتخاذ خطوات جديدة مع روسيا لإنشاء محطات طاقة نووية إضافية.
ويعكس هذا التوجه رغبة أنقرة في توسيع قدراتها النووية وتنويع مصادر الطاقة، في حين تسعى موسكو إلى ترسيخ حضورها في قطاع الطاقة التركي عبر مشاريع طويلة الأمد.
ويأتي ذلك بالتزامن مع استمرار التعاون بين البلدين في مجالات التجارة والطاقة والنقل، رغم وجود خلافات بينهما حول عدد من الملفات الإقليمية والدولية.
شراكة تتجاوز الخلافات
وتحافظ تركيا وروسيا على علاقات وثيقة رغم اختلاف مواقفهما بشأن عدد من القضايا، إذ تمكنت أنقرة وموسكو خلال السنوات الماضية من إدارة خلافاتهما عبر استمرار الاتصالات السياسية والتنسيق المباشر بين القيادتين.
ويكتسب هذا النهج أهمية خاصة في ظل موقع تركيا داخل حلف شمال الأطلسي، وعلاقاتها المتشابكة مع الولايات المتحدة وأوروبا من جهة، وعلاقاتها الاستراتيجية والاقتصادية مع روسيا من جهة أخرى.
وتعتمد أنقرة في سياستها الخارجية على إبقاء قنوات الحوار مفتوحة مع موسكو، خصوصاً في الملفات التي تتقاطع فيها المصالح الاقتصادية والأمنية.
لقاء على هامش قمة شنغهاي
وجرى لقاء أردوغان وبوتين على هامش قمة منظمة شنغهاي للتعاون المنعقدة في العاصمة القيرغيزية، حيث اجتمع عدد من قادة الدول الأعضاء لبحث قضايا الأمن والتجارة والطاقة والتعاون الإقليمي.
ويأتي اللقاء في ظل تحولات جيوسياسية واسعة، مع تصاعد التوترات الدولية وتزايد أهمية الشراكات خارج الأطر الغربية التقليدية.
وأكد أردوغان خلال حديثه مع بوتين أن مستوى العلاقات التركية الروسية الحالي يمثل مرحلة متقدمة في مسار التعاون بين البلدين، في رسالة تؤكد رغبة أنقرة في الحفاظ على الشراكة مع موسكو وتوسيع مجالاتها.
وتشير التطورات الأخيرة، خصوصاً في قطاع الطاقة النووية، إلى أن التعاون التركي الروسي لا يزال يتجه نحو مشاريع استراتيجية طويلة الأمد، رغم استمرار التباينات السياسية بين البلدين.
وبذلك، يبرز لقاء أردوغان وبوتين كإشارة جديدة إلى استمرار التقارب بين أنقرة وموسكو، مع تركيز واضح على الطاقة والتعاون الاقتصادي باعتبارهما من أهم ركائز العلاقات الثنائية في المرحلة المقبلة.









