أثار النجم العالمي ليونيل ريتشي قلق جمهوره مجددًا، بعدما احتاج إلى رعاية طبية عقب حفله الأخير في مدينة سانت لويس بولاية ميزوري، في واقعة أعادت إلى الأذهان الأزمة الصحية التي مر بها قبل أسابيع قليلة فقط.
وكان ريتشي، البالغ من العمر 77 عامًا، قد أحيا مساء السبت حفله في مسرح “ذا موني” داخل فورست بارك، ضمن جولته الغنائية “Sing a Song All Night Long” التي يشارك فيها مع فرقة Earth, Wind & Fire. وبعد انتهاء العرض، توجه المغني إلى أحد مستشفيات سانت لويس لإجراء فحوصات طبية، في خطوة وُصفت بأنها احترازية.
ويخضع ريتشي للمراقبة الطبية، فيما يبحث الأطباء احتمال أن يكون الجفاف البسيط وراء شعوره بالتعب، دون الإعلان عن تشخيص طبي أكثر خطورة حتى الآن. وتشير التقارير إلى أن حالته مستقرة، مع توقع خروجه من المستشفى بعد الانتهاء من الفحوصات.
لحظات لافتة في نهاية الحفل
رغم أن الحفل شهد الأجواء الاحتفالية المعتادة التي ارتبط بها ريتشي طوال مسيرته، لاحظ بعض الحاضرين أن النجم بدا أكثر إرهاقًا مع اقتراب نهاية العرض.
وخلال تقديمه أغنيته الشهيرة “All Night Long”، احتاج ريتشي إلى الجلوس على كرسي أثناء الأداء، بعدما كان قد واصل الحفل أمام الجمهور حتى اللحظات الأخيرة.
ولم يكن الأمر مجرد توقف عابر؛ إذ أفادت تقارير بأن ريتشي تلقى مساعدة من المسعفين خلف الكواليس عقب انتهاء الحفل، قبل أن يتوجه إلى المستشفى لإجراء الفحوصات اللازمة.
وفي المقابل، لم تظهر خلال الحفل مؤشرات على انهيار مفاجئ أو فقدان للوعي، كما استمر النجم في تقديم فقراته حتى نهاية العرض، وهو ما يجعل قرار التوجه إلى المستشفى أقرب إلى خطوة احترازية للتأكد من سلامته بعد شعوره بالتعب.
هل السبب هو الجفاف؟
حتى الآن، لا يوجد إعلان رسمي يكشف عن تشخيص محدد لحالة ليونيل ريتشي، إلا أن مصادر نقلت أن الأطباء يجرون فحوصات للتأكد من احتمال إصابته بجفاف بسيط.
ويكتسب هذا الاحتمال أهمية خاصة في ظل طبيعة الجولة الغنائية التي يخوضها النجم، والتي تتطلب منه تقديم عروض طويلة أمام آلاف المشاهدين، إلى جانب الحركة المستمرة والأداء الحي.
كما تحدث أحد الحاضرين في حفله الأخير عن حصول ريتشي على مشروبات تحتوي على الإلكتروليتات خلال العرض، فيما أشار إلى أن النجم تحدث أمام الجمهور عن معاناته سابقًا من الجفاف.
ومع ذلك، لا يعني ذلك أن الجفاف أصبح تشخيصًا نهائيًا لحالته، إذ لا تزال الفحوصات الطبية هي الفيصل في تحديد سبب شعوره بالتعب.
أزمة صحية سابقة لم يمر عليها وقت طويل
ما يجعل الوعكة الأخيرة أكثر إثارة لقلق الجمهور هو أنها تأتي بعد تجربة صحية أخرى عاشها ليونيل ريتشي في يونيو الماضي، خلال افتتاح جولته مع Earth, Wind & Fire.
ففي حفله بمدينة سانت بول في مينيسوتا، اضطر النجم إلى تقليص العرض بعد نحو 55 دقيقة فقط، بعدما أخبر الجمهور بأنه يشعر بالدوار.
وفي أثناء تقديمه “Dancing on the Ceiling”، جلس ريتشي على درجات المسرح، في مشهد غير معتاد بالنسبة إلى أغنية تتطلب قدرًا كبيرًا من الحركة. ثم جلس أمام البيانو لتقديم “Three Times a Lady”، قبل أن يطلب استراحة لم تكن مدرجة في برنامج الحفل.
ليونيل ريتشي وابنته
وبعد مغادرته المسرح، أعلن أحد أعضاء فرقته أن ريتشي لا يشعر بأنه في حالة جيدة وأن العرض لن يستكمل.
ونقل النجم آنذاك إلى المستشفى، قبل أن ينصح الأطباء بحصوله على قسط من الراحة، وهو ما أدى إلى تأجيل حفليه التاليين في شيكاغو وكولومبوس.
لكن ريتشي عاد إلى المسرح بعد أيام قليلة، واستأنف جولته، ثم طمأن جمهوره لاحقًا عبر حسابه على إنستغرام، مؤكدًا أنه بخير وموجهًا الشكر إلى كل من أرسلوا له رسائل للاطمئنان عليه.
ريتشي يواصل الغناء رغم القلق
ورغم الواقعتين الصحيتين، لم يعلن ليونيل ريتشي حتى الآن عن إلغاء مسيرته الفنية أو توقفه عن جولته بسبب وضع صحي دائم.
بل واصل خلال الفترة الماضية تقديم عروضه، وسط تفاعل كبير من الجمهور مع أغنياته التي أصبحت جزءًا من ذاكرة الموسيقى العالمية، من “Hello” و”All Night Long” إلى “Dancing on the Ceiling” و”Say You, Say Me”.
ومن المقرر أن يواصل ريتشي ارتباطه بعدد من المشاريع والحفلات المقبلة، من بينها عروض مقررة في لاس فيغاس خلال الخريف، ما يجعل تطورات حالته الصحية الحالية محل اهتمام خاص خلال الأيام المقبلة.
وفي الوقت الذي ينتظر فيه الجمهور الاطمئنان النهائي على حالته، تبقى المعلومات المؤكدة حتى الآن محدودة: ريتشي توجه إلى المستشفى بعد حفله في سانت لويس لإجراء الفحوصات، وحالته وُصفت بأنها مستقرة، بينما يبحث الأطباء احتمال وجود جفاف بسيط، من دون الكشف عن مشكلة صحية أكثر خطورة.










