حققت علامة الأزياء والتجميل الخاصة بالمصممة البريطانية فيكتوريا بيكهام تحولًا تاريخيًا في مسيرتها التجارية، بعدما سجلت للمرة الأولى منذ تأسيسها أرباحًا تشغيلية، منهية بذلك سنوات طويلة من الخسائر التي صاحبت المشروع منذ انطلاقه عام 2008.
فيكتوريا بيكهام تحقق أرباحاً لعلامتها التجارية
وكشفت التقارير المالية الخاصة بشركة Victoria Beckham Holdings Ltd أن العلامة تمكنت من تحقيق أرباح تشغيلية بلغت نحو 7.3 مليون جنيه إسترليني خلال عام 2025، في خطوة اعتبرتها إدارة الشركة نقطة تحول مهمة تؤكد نجاح خطط إعادة الهيكلة والتوسع التي بدأت خلال السنوات الماضية.
وقالت فيكتوريا بيكهام، التي تشغل منصب المديرة الإبداعية للعلامة، إن الوصول إلى هذه المرحلة جاء بعد سنوات من العمل المستمر والجهود الكبيرة التي بذلها فريق الشركة، مؤكدة أن تحقيق الأرباح يمثل نتيجة طبيعية للاستراتيجية الجديدة التي اتبعتها العلامة خلال الفترة الأخيرة.
وأضافت في تصريحات صحفية: “لقد عملنا جميعًا بجد لفترة طويلة من أجل الوصول إلى لحظة تحقيق الأرباح والنمو هذه”، مشيرة إلى أن الشركة كانت واضحة بشأن التحديات التي واجهتها خلال السنوات الماضية، لكنها تمكنت من تجاوزها والعودة إلى مسار أكثر استقرارًا.
وأكدت فيكتوريا أن علامتها لم تعد تُنظر إليها باعتبارها مجرد مشروع يعتمد على شهرتها السابقة كعضوة في فرقة “سبايس غيرلز”، بل أصبحت كيانًا مستقلًا في عالم الموضة والجمال يمتلك هوية خاصة وقاعدة عملاء متنامية حول العالم.
فيكتوريا بيكهام وزوجها
شاهدي أيضاً: لقطات من تكريم فيكتوريا بيكهام بأعلى وسام فرنسي وسط خلافاتها العائلية
قطاع التجميل يقود نجاح علامة فيكتوريا بيكهام
ساهم قطاع مستحضرات التجميل والعناية بالبشرة في دعم النمو الكبير الذي حققته العلامة خلال الفترة الأخيرة، خاصة بعد إطلاق خط التجميل الخاص بها عام 2019، والذي أصبح أحد أهم مصادر الإيرادات داخل الشركة.
وشهد عام 2025 أداءً قويًا لمنتجات التجميل، وكان من أبرزها منتج Foundation Drops الذي حقق إقبالًا واسعًا من العملاء، حيث وصلت قائمة الانتظار للحصول عليه إلى نحو 25 ألف شخص، ما ساعد على تعزيز مكانة العلامة في سوق العناية بالبشرة وزيادة حجم هذا القطاع داخل الشركة.
ولم يقتصر النجاح على مجال التجميل فقط، إذ شهد قطاع الأزياء نموًا ملحوظًا خلال العام نفسه، مع ارتفاع الطلب على عدد من المنتجات، خاصة تصميمات الجينز والملابس المصنوعة من أقمشة الجيرسي، التي أصبحت من القطع البارزة ضمن مجموعات العلامة.
وتأتي هذه النتائج بعد سنوات من محاولات تطوير العلامة وإعادة تقديمها بصورة أكثر تنافسية، خاصة في ظل المنافسة القوية داخل سوق الأزياء الفاخرة، الذي يشهد تغيرات كبيرة وتحديات اقتصادية متواصلة.
وثائقي نتفليكس يكشف كواليس رحلة فيكتوريا التجارية
تزامن تحقيق العلامة لأول أرباحها مع عرض الوثائقي الذي قدمته منصة نتفليكس عن فيكتوريا بيكهام، والذي تناول تفاصيل رحلتها من نجمة موسيقية إلى مصممة أزياء ورائدة أعمال تسعى إلى بناء اسمها الخاص في عالم الموضة.
وكشف الوثائقي عن الصعوبات التي واجهتها الشركة خلال السنوات الأولى، حيث عانت من خسائر مالية كبيرة، واضطرت إلى الاعتماد على دعم واستثمارات ساعدتها على الاستمرار في ظل ارتفاع تكاليف التشغيل وصعوبة المنافسة.
وتحدثت فيكتوريا خلال العمل عن دور زوجها لاعب كرة القدم السابق ديفيد بيكهام في دعمها خلال المراحل الصعبة، مؤكدة أن ثقته بها كانت من العوامل التي ساعدتها على مواصلة الطريق.
وقالت إن استمرار المشروع كان مرتبطًا بإيمان زوجها بقدرتها على النجاح، موضحة أنه لولا دعمه وثقته بها ربما لم تكن الشركة موجودة حتى الآن.
وفي عام 2017، حصلت العلامة على استثمار بقيمة 30 مليون جنيه إسترليني مقابل بيع حصة تبلغ 30% لشركة NEO Investment Partners، التي تولت بعد ذلك دورًا مهمًا في إعادة هيكلة الأعمال ووضع خطة جديدة للنمو.
إعادة الهيكلة تنقل الشركة من الخسائر إلى الأرباح
ركزت خطة إعادة الهيكلة على تقليل النفقات ومراجعة أسلوب إدارة الشركة، بعد أن واجهت العلامة خلال السنوات الأولى مصروفات تشغيلية مرتفعة لم تكن تتناسب مع حجم المبيعات.
وكشف الوثائقي عن بعض مظاهر الإنفاق المرتفع التي شهدتها الشركة سابقًا، والتي وصفتها فيكتوريا بأنها كانت مبالغًا فيها، ومنها تكاليف نقل الأثاث بين الدول المختلفة، إضافة إلى إنفاق مبالغ كبيرة على تجهيزات المكاتب.
ومع الإدارة الجديدة، بدأت الشركة في اعتماد نموذج أكثر انضباطًا يعتمد على تقليل المصروفات، والتركيز على المنتجات الأكثر نجاحًا، إلى جانب توسيع قاعدة العملاء في الأسواق العالمية.
وقال ديفيد بلهسن، رئيس مجلس إدارة Victoria Beckham Holdings، إن الشركة أصبحت تمتلك حاليًا مقومات قوية للنمو، بفضل وجود قطاعين متكاملين هما الأزياء والتجميل، إلى جانب قاعدة عملاء دولية ونموذج تشغيلي أكثر كفاءة.
من جانبها، وصفت الرئيسة التنفيذية سيبيل داريكاريير لونيل تحقيق أول أرباح تشغيلية بأنه “لحظة فارقة” في تاريخ العلامة، مؤكدة أن هذه النتيجة جاءت بعد سنوات من العمل والاستثمار والتخطيط الاستراتيجي.









