عمان – المنشر_الاخباري
أعلن الجيش الأردني، اليوم الأربعاء، أن المملكة تعرضت لهجوم صاروخي مصدره الأراضي الإيرانية، مؤكداً أن منظومات الدفاع الجوي تعاملت مع 13 صاروخاً باليستياً دخلت المجال الجوي الأردني.
وقال الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة الأردنية إن منظومات الدفاع الجوي تمكنت من اعتراض وتدمير 10 صواريخ من أصل 13، فيما سقطت الصواريخ الثلاثة الأخرى في مناطق نائية وبعيدة عن التجمعات السكانية. وأكد الجيش عدم تسجيل أي إصابات أو خسائر في الأرواح جراء الهجوم.
وأوضح الناطق أن القوات المسلحة تعاملت مع الهجوم وفق الإجراءات العملياتية المعتمدة، فيما باشرت الفرق المختصة الوصول إلى المواقع التي سقطت فيها المتساقطات، وتأمينها واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان سلامة المواطنين.
وأكدت القوات المسلحة الأردنية أن وحداتها وتشكيلاتها تواصل تنفيذ مهامها على مدار الساعة، وأن منظومات المراقبة والدفاع الجوي في حالة جاهزية مرتفعة للتعامل مع أي تهديد محتمل، بما يضمن أمن المملكة وسلامة مواطنيها وسيادة أجوائها.
وطالبت السلطات الأردنية المواطنين بتجنب الاقتراب من أي أجسام مجهولة أو حطام صواريخ قد يسقط في مناطق مختلفة، وعدم لمسها أو تحريكها، مع ضرورة إبلاغ الجهات المختصة فور العثور عليها.
كما دعت القوات المسلحة إلى عدم تداول معلومات غير موثوقة بشأن الهجوم أو تبعاته، والاعتماد على البيانات الرسمية الصادرة عن الجهات المختصة للحصول على المعلومات المتعلقة بالتطورات الأمنية.
ويأتي الهجوم في ظل تصعيد عسكري واسع بين الولايات المتحدة وإيران، بعدما نفذت القوات الأميركية ضربات جديدة على أهداف داخل إيران، لترد طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيرة على مواقع مرتبطة بالقوات الأميركية في عدد من دول المنطقة.
وقالت مصادر إيرانية إن الهجوم على الأردن استهدف قاعدة عسكرية أميركية، فيما لم تؤكد الولايات المتحدة وقوع الخسائر التي تحدثت عنها طهران. وأكدت رويترز أن إيران شنت هجمات على أهداف أميركية في الأردن والعراق والبحرين، بينما أعلنت الأردن والبحرين التصدي لصواريخ وطائرات مسيرة إيرانية.
ويحمل استهداف الأراضي الأردنية أهمية خاصة في ظل وجود منشآت وقوات أميركية في المملكة، ما يجعل المجال الجوي الأردني أحد النقاط الحساسة في التصعيد المتزايد بين طهران وواشنطن.
ويأتي ذلك بعد فترة من الهدوء النسبي في المواجهات المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، قبل أن تعود العمليات العسكرية بقوة خلال الأيام الأخيرة، مع تبادل الطرفين التهديدات والضربات.
وتشير التطورات الأخيرة إلى اتساع رقعة المواجهة في المنطقة، بعدما طالت الهجمات الإيرانية دولاً تستضيف قوات أميركية، بينها الأردن والبحرين والكويت والعراق، وهو ما يزيد المخاوف من تحول التصعيد إلى مواجهة إقليمية أوسع.
وفي الوقت نفسه، تواصل السلطات الأردنية متابعة الموقف الأمني وتقييم التطورات بصورة مستمرة، فيما أكدت القوات المسلحة أن أي معلومات جديدة تستدعي إطلاع المواطنين عليها سيتم الإعلان عنها عبر القنوات الرسمية.
وتشدد السلطات على ضرورة الالتزام بالتعليمات الأمنية وعدم الاقتراب من مخلفات الصواريخ أو الأجسام غير المعروفة، في وقت تبقى فيه منظومات الدفاع الجوي الأردنية في حالة تأهب تحسباً لأي تهديدات جديدة.









