قالت القيادية في “وحدات حماية المرأة”، نوروز أحمد، إن مقاتلات الوحدات أبلغن خلال اجتماع رسمي في دمشق الأسبوع الماضي بأنه لا مكان لهن في الجيش السوري. ورغم إعلان حل “قسد” واندماجها الكامل بالجيش، إلا أن النقاشات لا تزال مستمرة بشأن مصير الوحدات النسائية، حيث شهدت العاصمة دمشق محادثات موسعة بهذا الخصوص لبحث آليات الحل البديلة.
مباحثات رسمية في وزارة الداخلية
زارت قيادات نسائية بارزة من “وحدات حماية المرأة الكردية” دمشق الأسبوع الماضي، وعقدن اجتماعا رسميا مع وزير الداخلية أنس خطاب بهدف بحث عملية الاندماج.
وقد عقد الاجتماع مساء الأربعاء في مقر الوزارة بمشاركة كل من نوروز أحمد، سوزدار حاجي، وروكن جمال، وتطرق إلى إمكانية انضمام العناصر النسائية إلى المؤسسات الأمنية التابعة للوزارة.
وأوضحت أحمد، في تصريحات لوكالة رويترز، أن الوحدات كانت تهدف في الأساس إلى الانضمام للجيش نظرا لخبرة مقاتلاتها وكفاءتهن القتالية. إلا أن الجانب الرسمي شدد على ضرورة وحدة الصف وعدم التمييز، واندماج الجميع ضمن ملاك وزارة الداخلية على غرار دمج “قسد” في الجيش، مؤكدا أن سوريا الجديدة تضمن حقوق كل المكونات تحت راية وجيش وأمن واحد.
مقترحات للدمج المستقل وقوة مكافحة الإرهاب
اقترحت قيادة “وحدات حماية المرأة” إيجاد مسار بديل يتيح للمقاتلات الحفاظ على قوة قتالية منظمة، متضمنة مقترحا بالانضمام إلى قوات العمليات الخاصة أو تشكيل قوة مستقلة لمكافحة الإرهاب ضمن وزارة الداخلية.
وأشارت أحمد إلى أن التنظيم يضم أكثر من 1500 مقاتلة، حيث تساءلت القيادة عما إذا كانت القوة ستدمج بكاملها، بانتظار تلقي رد نهائي وتفاصيل واضحة خلال الأيام المقبلة، لاسيما وأن التفاهمات النهائية لم تحسم بعد بشكل كامل.
الخلفية التاريخية والتنظيمية لوحدات حماية المرأة
تعد “وحدات حماية المرأة” تنظيما عسكريا نسائيا تأسس مطلع عام 2013 في شمال شرقي سوريا، ويتبع إداريا لتنظيم “وحدات حماية الشعب” الكردية. خاضت هذه القوات معارك عديدة على مختلف الجبهات، وشملت مواجهات محدودة مع النظام السوري السابق، إضافة إلى مشاركتها الواسعة في الحرب ضد تنظيم “داعش” الإرهابي، ومعارك أخرى سابقة ضد المعارضة والجيش التركي.
وبعد التغيرات السياسية وسقوط نظام الأسد، اتجهت القيادة بضغط أميركي نحو التفاوض مع الحكومة السورية الجديدة.
وبعد تعثر تفاهمات سابقة وتنفيد الجيش السوري عمليات عسكرية واسعة في حلب والرقة ودير الزور، تم التوصل إلى اتفاق نهائي لدمج “قسد”، وهو ما تحقق بنسبة متقدمة بينما يستمر التفاوض حول الملف النسائي.
يذكر أن الوحدات تضم آلاف المقاتلات المتدربات ولديها مراكز تدريب في المناطق الكردية بشمال شرقي سوريا، وتعتمد في إدارتها على نظام “الرئاسة المشتركة”، ومن أبرز قيادييها التاريخيات نوروز أحمد، نسرين عبد الله، وروهلات عفرين.











