دخلت هيئة مراقبة حقوق الإنسان في الهند على خط التحقيق في حادثة اغتصاب جماعي مفجعة تعرضت لها فتاة تبلغ من العمر 16 عاما على متن حافلة متحركة في إحدى ضواحي العاصمة دلهي. وفي هذا السياق، أخذت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في الهند، يوم الثلاثاء، علما تلقائيا بالحادثة المزعومة التي وقعت في منطقة نويدا الكبرى بولاية أوتار براديش بتاريخ 4 أغسطس 2026.
وأشارت الهيئة الحقوقية، في معرض تعليقها على التقارير الإعلامية، إلى أن الواقعة تمثل انتهاكا صارخا لحقوق الإنسان وتستوجب المساءلة العاجلة. وعلى إثر ذلك، أصدرت اللجنة إشعارات رسمية إلى مفوضي الشرطة في كل من دلهي وغوتام بود نجار، بالإضافة إلى قائد شرطة مينبوري، مطالبة إياهم بتقديم تقرير مفصل حول الملابسات خلال مدة أسبوعين. وأوضحت اللجنة أن التقرير المرتقب يجب أن يتضمن مستجدات سير التحقيق، الإجراءات المتخذة بحق الجناة، فضلا عن قيمة التعويضات المالية، إن وجدت، التي تم صرفها للضحية.
تفاصيل الجريمة: رحلة ضياع تحولت إلى مأساة
تفيد التحقيقات الأولية بأن الفتاة القاصر غادرت منزلها دون علم عائلتها متجهة نحو قطاع نويدا 63 حيث يقيم ابن عمها. وأثناء رحلتها، نزلت الفتاة عن طريق الخطأ في ساحة “باري تشوك” بمدينة غريتر نويدا حوالي الساعة التاسعة مساء وسط أجواء مطرية غزيرة. وعندما أدركت أنها لا تزال على بعد نحو 25 كيلومترا من وجهتها المقصودة، شرعت في البحث عن وسيلة نقل بديلة.
في تلك اللحظات، توقفت بالقرب منها حافلة نوم خاصة، وأخبرها السائق بأن الحافلة متجهة إلى القطاع 63 وبإمكانهما توصيلها. وثقت الفتاة في طاقم الحافلة وصعدت على متنها، غير مدركة للنوايا الإجرامية. وكشفت الشرطة لاحقا أن الحافلة لم تكن في الخدمة المعتادة لنقل الركاب ذلك اليوم، بل كانت في طريقها إلى ورشة إصلاح بمنطقة سوراجبور في غريتر نويدا لإصلاح عطل فني.
الاعتداء وتخلي الجناة عن الضحية
بمجرد صعود الضحية واقتراب الحافلة من منطقة باري تشوك، أقدم المتهمان الرئيسيان — وهما سائق الحافلة المدعو كولديب ويبلغ من العمر 39 عاما، ومحصل الحافلة المدعو سانديب ويبلغ 26 عاما — على ارتكاب جريمة الاعتداء الجنسي الجماعي بوحشية داخل الحافلة المتحركة.
وعقب ارتكاب جريمتهما، قام المتهمان بالتخلي عن الفتاة وترجلها عند بوابة كشمير بمدينة دلهي. ولم تتردد الضحية في أعقاب الواقعة، حيث استقلت سيارة أجرة فورا وتوجهت مباشرة إلى أقرب مركز للشرطة لتحرير محضر بالواقعة، مما أطلق التحقيقات الأمنية الواسعة للقبض على الجناة وتقديمهم للعدالة وسط استنكار حقوقي ومجتمعي واسع.








