أعلن السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، عمر هلال، أن المملكة المغربية قد قررت المشاركة في القوة الدولية لتحقيق الاستقرار في قطاع غزة. ويأتي هذا القرار تجسيداً للالتزام الثابت والراسخ للمملكة بدعم الشعب الفلسطيني، ومساندة حقوقه المشروعة وغير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها حقه الأساسي في إقامة دولته المستقلة وذات السيادة وعاصمتها القدس الشرقية.
القضية الفلسطينية أولوية مركزية في الدبلوماسية المغربية
وجاء ذلك في كلمة ألقاها هلال، يوم أمس الثلاثاء بالعاصمة الصربية بلغراد، خلال اجتماع رفيع المستوى لتخليد الذكرى الخامسة والستين لتأسيس حركة عدم الانحياز، وفقاً لما نقلته وكالة المغرب العربي للأنباء.
وأوضح الدبلوماسي المغربي أن القضية الفلسطينية تظل دائماً قضية مركزية وأولوية مطلقة في صلب العمل الدبلوماسي للمملكة.
وفي السياق ذاته، شدد هلال على أن الملك محمد السادس، بصفته رئيساً للجنة القدس، يؤكد باستمرار تشبث المغرب الراسخ بالحفاظ على الوضع القانوني والتاريخي والحضاري لمدينة القدس الشريف، إلى جانب دعم تطلعات الشعب الفلسطيني المشروعة.
تعبئة عسكرية وأمنية ومستشفى ميداني لدعم غزة
وأشار المسؤول المغربي إلى أن مساهمة المملكة في القوة الدولية لتحقيق الاستقرار بغزة ستتضمن، على الخصوص، تعبئة أطر عسكرية وأمنية مغربية، فضلاً عن نشر مستشفى عسكري ميداني مخصص لتقديم الرعاية والمساعدة الطبية العاجلة للسكان المدنيين المتضررين.
دعوة لتحديث آليات حركة عدم الانحياز ومواجهة تحديات العصر
من جهة أخرى، تطرق الدبلوماسي المغربي إلى مواقف المملكة بشأن قضايا العمل الدولي المشترك، داعياً حركة عدم الانحياز إلى التحرر من المقاربات الكلاسيكية التي طبعت مرحلة تأسيسها، والتكيف الفعال مع التحديات متعددة الأبعاد للقرن الحادي والعشرين.
وأكد أن الأزمات والتحديات المعاصرة تحتم تطوير آليات التشاور وأساليب العمل داخل الحركة لرفع مصداقيتها وفعاليتها، لمواجهة قضايا التغير المناخي، والذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والأمنين الغذائي والطاقي، وتمويل التنمية، والجريمة العابرة للحدود.
التعاون جنوب-جنوب والمبادرات الملكية الإفريقية
وفي الشق الإفريقي، أبرز هلال أن المغرب جعل التعاون جنوب-جنوب في صلب أولوياته الاستراتيجية، مشيراً إلى المبادرات الملكية الكبرى الرامية إلى تعزيز التنمية والاستقرار بالقارة، ومنها مبادرة تمكين دول الساحل من الولوج إلى الفضاء الأطلسي، والمبادرة الملكية الأطلسية لإفريقيا، ومشروع أنبوب الغاز نيجيريا-المغرب.








