أعلنت الحكومة البريطانية عن نشر “فريق تدخل سريع” جديد مؤلف من ضباط الشرطة على شواطئ شمال فرنسا، وذلك في خطوة تهدف إلى تعزيز الجهود الأمنية المشتركة والتصدي بحزم لعمليات عبور القوارب الصغيرة غير النظامية نحو السواحل البريطانية.
قمة بريطانية فرنسية في داونينج ستريت وتنسيق أمني واسع
ويأتي هذا الإجراء الميداني كجزء أساسي من مساعٍ بريطانية فرنسية أوسع نطاقاً لتكثيف تطبيق القانون على الساحل الفرنسي، ومنع القوارب من مغادرة الشواطئ ومحاولة عبور مياه القناة الإنجليزية الخطرة. وقد جرى الإعلان عن هذه الخطط بالتزامن مع استعداد رئيس الوزراء آندي بورنهام لاستضافة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في مقر رئاسة الحكومة بـ “داونينج ستريت”، في أول اجتماع ثنائي رسمي يجمع الرجلين عقب لقائهما السابق في المتحف البريطاني.
مواجهة “القوارب الضخمة” وتكتيكات التهريب الجديدة
وفي تفاصيل الخطة الأمنية، سيتم نشر فريق يضم 45 ضابطاً على الشواطئ الغربية في فرنسا، بهدف رئيسي يتمثل في وقف عمليات العبور على طول الساحل والتصدي الفعّال لإطلاق “القوارب الضخمة” الجديدة. وتُعد هذه القوارب المطاطية الكبيرة تحدياً أمنياً متزايداً نظراً لقدرتها الفائقة على استيعاب أعداد هائلة من الأشخاص؛ حيث سُجّل رقم قياسي في بداية فترة رئاسة بورنهام عندما نقل قارب واحد نحو 230 مهاجراً عبر القناة الإنجليزية الشهر الماضي.
تعزيز الوحدات الاستخباراتية وتوسيع الدوريات الميدانية
وأوضح مكتب رئيس الوزراء أن الجهود المبذولة لتعزيز الدوريات المشتركة أفرزت نتائج ميدانية ملموسة تمثلت في توسيع وحدة الاستخبارات والقضاء الفرنسية المتخصصة لتضم 30 فرداً بدلاً من 18، سعياً لتعطيل شبكات تهريب البشر وتفكيك شبكاتها. بالتوازي مع ذلك، أُنشئت وحدة متخصصة جديدة قوامها 75 فرداً للتعامل المباشر مع عمليات عبور القوارب الصغيرة، وهي تباشر مهامها بفعالية في شمال فرنسا.
تراجع ملحوظ في معدلات العبور وسجل قياسي جديد
وبهذه التعزيزات، تشير بيانات “داونينج ستريت” إلى وجود نحو 1050 ضابط أمن يقومون بدوريات مستمرة على السواحل الفرنسية. وقد انعكست هذه الإجراءات إيجاباً على المؤشرات الرسمية؛ إذ انخفضت عمليات عبور القوارب الصغيرة بنحو 43% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، مسجلة تراجعاً ملحوظاً في عدد الرحلات والأشخاص المغامرين بالعبور، فيما أكدت وزارة الداخلية أن صيف عام 2026 شهد أدنى حصيلة لوصول القوارب الصغيرة منذ عام 2020.










