اتهم محافظ مدينة الكرمك في إقليم النيل الأزرق السوداني، عبدالعاطي محمد الفكي، السلطات الإثيوبية بإنشاء أربعة معسكرات تدريب ومنشآت عسكرية داخل أراضيها، مخصصة لدعم مقاتلي قوات الدعم السريع ومرتزقة أجانب، مدعومة بإمدادات وتمويل إماراتي ومباشرة من المخابرات الإثيوبية.
تفاصيل المعسكرات والمواقع الحدودية
أوضح الفكي في تصريحات صحفية أن أبرز هذه المواقع هو معسكر “فانو”، الواقع على مسافة 40 كيلومتراً فقط من مدينة الكرمك السودانية، والمخصص لتدريب عناصر الدعم السريع ومقاتلين أجانب بإشراف استخباراتي إثيوبي مباشر. وأضاف أن القائمة تشمل معسكرات “دبوس وإبرامو” الواقعة جنوب غربي مدينة أصوصا الإثيوبية.
كما أشار إلى إنشاء موقع عسكري استراتيجي في “جبل الدش”، يبعد نحو 30 كيلومتراً عن الكرمك، مبيناً أنه يضم قواعد متخصصة لتشغيل وإطلاق الطائرات المسيرة، ويُعد نقطة ارتكاز رئيسية لإمداد العمليات العسكرية الجارية قرب الحدود المشتركة.
السياق الميداني والتداعيات الإنسانية
تأتي هذه الاتهامات في ظل تصاعد حدة المعارك بين الجيش السوداني من جهة، وتحالف قوات الدعم السريع والحركة الشعبية من جهة أخرى، في إقليم النيل الأزرق جنوب شرق السودان.
وكانت قوات الدعم السريع وحليفتها قد سيطرتا خلال الشهر الماضي على مدينتي قيسان والكرمك اللتين تكتسبان أهمية استراتيجية بالغة لارتباطهما بخطوط الإمداد وشبكات الطرق بين السودان وإثيوبيا.
وسبق أن وجهت الحكومة السودانية اتهامات متكررة لأديس أبابا بالتورط في تغذية النزاع المسلح عبر توفير ملاذات ومعسكرات تدريب، وهي الاتهامات التي تنفيها السلطات الإثيوبية باستمرار.
وفي المقابل، تسببت المعارك المحتدمة في الأجزاء الجنوبية والغربية من الإقليم في موجات نزوح واسعة، حيث فر آلاف المدنيين باحثين عن الملاذ الآمن في مدينة الدمازين عاصمة الإقليم.








