كثف الجيش الإسرائيلي، يوم الخميس، هجماته البرية والجوية على مناطق عدة في جنوب لبنان، شملت غارات جوية، وقصفا مدفعيا، وتوغلات عسكرية، إلى جانب عمليات تفجير متعمدة طالت منازل سكنية وبنى تحتية حيوية باستخدام براميل ذات قدرة تدميرية هائلة.
غارات جوية وتوغلات برية في قضاء صور
أفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية بأن طائرات مسيرة إسرائيلية شنت غارات على دفعتين استهدفت مرتفعات “علي الطاهر” في النبطية. وفي قضاء صور، وسعت القوات الإسرائيلية عملياتها الميدانية؛ حيث فجرت منازل وبنى تحتية في الحيين الشرقي والرابع بمنطقة المشاع الواقعة بين بلدتي المنصوري ومجدلزون، مستخدمة براميل متفجرة شديدة التدمير.
وتزامنت هذه التفجيرات مع قصف مدفعي استهدف بلدة المنصوري، بالتوازي مع رصد تحرك آليات عسكرية نقلت غالونات مفخخة إلى داخل البلدة. كما شهدت المنطقة توغل دبابة من طراز “ميركافا” وجرافة عسكرية من نوع “دي 9″، فضلا عن إلقاء طائرة مسيرة قنبلتين صوتيتين على طريق العزية – المنصوري، واستمرار تحليق المسيرات فوق منطقة صور منذ فجر الخميس.
تفجيرات في النبطية وبنت جبيل وحاصبيا
وفي قضاء النبطية، شن الطيران الحربي غارتين استهدفتا منطقة حرج علي الطاهر. أما في قضاء بنت جبيل، فنفذت القوات الإسرائيلية عمليات تفجير واسعة النطاق في بلدتي حداثا ووادي برعشيت. وفي قضاء حاصبيا، توغلت قوة إسرائيلية داخل مزرعة حلتا وطوقت عددا من المنازل، مانعة الأهالي من مغادرتها.
الموقف الرسمي وتداعيات التصعيد المستمر
على الصعيد السياسي، أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون، في وقت سابق الخميس، أن عملية إعادة إعمار جنوب البلاد تظل مسؤولية أساسية للدولة، مشددا في الوقت ذاته على استحالة الشروع في ذلك في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي.
ويأتي هذا التصعيد المتواصل منذ الثاني من مارس 2026، ليفاقم الأزمة الإنسانية الكارثية في البلاد، مخلفا حصيلة ثقيلة تجاوزت 4 آلاف قتيل وأكثر من 12 ألف مصاب، إلى جانب نزوح ما يزيد على مليون شخص، وسط احتلال إسرائيل لمناطق واسعة في الجنوب وتوسيع نطاق عملياتها العسكرية.










