بيروت- المنشر_الاخباري
شهد جنوب لبنان، اليوم السبت، تصعيدًا ميدانيًا جديدًا، بعدما نفذ الجيش الإسرائيلي سلسلة من عمليات التفجير والاستهداف في عدد من البلدات الجنوبية، وسط استمرار التوتر على امتداد المنطقة الحدودية.
وأفادت الوكالة اللبنانية للإعلام بأن الجيش الإسرائيلي نفذ منذ ساعات الصباح أكثر من 14 عملية تفجير على أطراف بلدة المنصوري في قضاء صور، في عمليات وصفتها الوكالة بأنها ممنهجة واستهدفت مناطق تقع باتجاه مشاع البلدة وبلدة مجدلزون.
أكثر من 14 تفجيرًا في المنصوري
وبحسب الوكالة اللبنانية، استخدمت القوات الإسرائيلية براميل تحتوي على متفجرات قوية، قالت إن طائرات مسيرة إسرائيلية ألقتها في وقت سابق على عدد من البنى التحتية والمنازل بهدف تدميرها.
وأشارت المعلومات إلى أن عمليات التفجير تركزت على أطراف المنصوري، في مشهد يعكس استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في عدد من المناطق الجنوبية، بالتزامن مع تحليق ونشاط للطائرات المسيرة.
ولم تقتصر التفجيرات على المنصوري، إذ أفادت الوكالة بتنفيذ تفجير آخر في بلدة ميس الجبل، في إطار سلسلة عمليات شهدتها مناطق متفرقة من جنوب لبنان.
غارة على منزل في الرمادية
وفي تطور ميداني آخر، استهدفت غارة إسرائيلية منزلًا في بلدة الرمادية بقضاء صور، ما أدى، وفق الوكالة اللبنانية، إلى مقتل شخص واحد على الأقل وإصابة آخرين بجروح.
وجاءت هذه الغارة بالتزامن مع عمليات القصف والتفجير التي طالت مناطق أخرى في الجنوب، ما أدى إلى ارتفاع مستوى التوتر الميداني، وسط مخاوف من اتساع نطاق العمليات.
كما أفادت الوكالة اللبنانية للإعلام بأن الجيش الإسرائيلي شن غارات على دوحة كفر رمان وبلدة النبطية الفوقا، في استمرار للاستهدافات التي تطال مناطق جنوبية عدة.
حصيلة الضحايا في لبنان
وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن حصيلة الهجمات الإسرائيلية على لبنان منذ الثاني من مارس الماضي وحتى السبت بلغت 4358 قتيلًا و12359 مصابًا.
وتأتي هذه الأرقام في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في مناطق مختلفة من لبنان، فيما تتزايد المخاوف الإنسانية مع استمرار سقوط ضحايا وتضرر المنازل والبنى التحتية.
الجنوب اللبناني أمام تصعيد جديد
وتعيد التطورات الأخيرة في المنصوري وميس الجبل والرمادية وكفر رمان والنبطية الفوقا تسليط الضوء على هشاشة الوضع الأمني في جنوب لبنان، حيث تتواصل العمليات العسكرية وسط أجواء شديدة التوتر.
ويحظى جنوب لبنان بأهمية استراتيجية كبيرة بسبب موقعه الحدودي مع إسرائيل، ما يجعله أحد أكثر المناطق تأثرًا بأي تصعيد عسكري.
وتأتي التفجيرات والغارات الأخيرة في وقت لا تزال فيه المنطقة تشهد توترًا متواصلًا، ما يثير تساؤلات حول مدى إمكانية احتواء التصعيد ومنع انتقاله إلى نطاق أوسع.
ومع استمرار العمليات الإسرائيلية وسقوط المزيد من الضحايا، يبقى الجنوب اللبناني أمام مرحلة شديدة الحساسية، في ظل غياب مؤشرات واضحة على عودة الهدوء بشكل مستدام.








