عبر حزب الاتحاد الشعبي الجمهوري (المعارض) عن استنكاره الشديد لما وصفه بـ “الهرسلة الممنهجة وتصاعد الحملة الأمنية المستهدفة للصحفيين غير النظاميين”، مشيرا إلى أن هذه الممارسات أضحت أداة ممنهجة لترهيب أهل الصحافة وتركيع الإعلام الحر وتجريده من دوره الرقابي الأصيل.
جاء ذلك في بيان رسمي أصدره الحزب، يوم الأحد 6 سبتمبر 2026، أكد فيه أن “اعتقال الصحفي الحر محمد اليوسفي ليس إلا دليلا صارخا على سياسة قمعية غاشمة تعتقل الصحفي من ميدان عمله الإعلامي قبل ثبوت التهمة المزعومة الموجهة إليه، في اعتداء موحش على قرينة البراءة”.
ضرب المكاسب الديمقراطية وتكميم الأفواه
واستنكر المكتب السياسي للحزب “بشدة تواصل الممارسات القمعية التي تضرب بعرض الحائط ما تحقق للبلاد من مكاسب ديمقراطية، وعلى رأسها حرية التعبير والصحافة والتظاهر”.
وحمل السلطة القائمة كامل المسؤولية عن “فساد مناخ الحريات في سعيها المحموم لتكميم الأفواه ومصادرة حق المواطن في إعلام نزيه ومستقل”، معلنا تضامنه المبدئي والمطلق مع الصحفي محمد اليوسفي وكافة أحرار السلطة الرابعة الذين طالتهم يد البطش.
وطالب الحزب بالإفراج الفوري عن اليوسفي، وإيقاف “الملاحقات القضائية الكيدية التي توظف للتضييق على الفاعلين الإعلاميين والسياسيين”.
كما دعا كافة القوى الوطنية والحقوقية والنقابية ومكونات المجتمع المدني إلى التكتل والدفاع المستميت عن حرية التعبير والصحافة، باعتبارها خط الدفاع الأخير عن كرامة الوطن والمواطنين، مشددا على أن سياسة الترهيب وملاحقة حملة الأقلام لن تصنع استقرارا، بل تعري عجز السلطة عن حلحلة الأزمات الشاملة.
تفاصيل الاحتفاظ باليوسفي والوعكة الصحية
يذكر أن قاضي التحقيق المتعهد بالقطب القضائي الاقتصادي والمالي كان قد أذن في الليلة الفاصلة بين يومي الجمعة 4 والسبت 5 سبتمبر 2026 بالاحتفاظ بالصحفي محمد اليوسفي.
وأوضح مصدر قضائي أن النيابة العمومية أذنت بفتح بحث تحقيقي ضد اليوسفي ومن يکشف عنه البحث، في قضايا تتعلق بـ “تكوين وفاق، والإثراء غير المشروع، واعتياد غسل الأموال باستغلال الخصائص الوظيفية والمهنية، وبناء تدفقات مالية غير مشروعة عبر إحدى الجمعيات”.
وفي سياق متصل، أعلنت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين يوم السبت 5 سبتمبر 2026 أن الصحفي محمد اليوسفي تعرض لوعكة صحية طارئة ليلة الاحتفاظ به، استوجبت نقله إلى أحد مستشفيات العاصمة حيث خضع لعملية جراحية عاجلة على مستوى الزائدة الدودية، وسط تحميل النقابة للسلطات المسؤولية التامة عن سلامته.









