تواجه أوكرانيا ضغوطاً ميدانية بالغة الخطورة على منظومات دفاعاتها الجوية، وسط تراجع حاد في مخزون صواريخ الاعتراض وتصاعد وتيرة الهجمات الروسية المكثفة، بحسب تقرير نشرته وكالة “بلومبيرغ”.
وتعمل موسكو في المقابل على تكثيف طاقاتها الإنتاجية للصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، بينما تقدر الاحتياجات الملحة لكييف بنحو 300 صاروخ اعتراضي على الأقل لمواجهة التهديدات الوشيكة خلال فصل الشتاء. ورغم المساعي والجهود الدبلوماسية الجارية للتفاوض على تصنيع صواريخ أمريكية محلياً داخل أوكرانيا، فإن هذه الخطوة الإستراتيجية لن تقدم حلاً فورياً لسد الفجوة الدفاعية الحالية.
تحركات دبلوماسية ودعم غربي مرتقب
وتواصل القيادة الأوكرانية ضغوطها المكثفة على الحلفاء الغربيين للحصول على المزيد من صواريخ الاعتراض ومنظومات الدفاع الجوي المتقدمة، محذرة من أن النقص الحاد في الذخائر يترك المدن والمنشآت الحيوية والمدنية عرضة للاستهداف الروسي. وفي هذا السياق، أشار الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى أنه بحث مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون أزمة النقص العسكري، حيث أبدى الأخير التزاماً بتسريع تسليم معدات ودعم فرنسي جديد.
كما تترقب كييف ببالغ الأهمية وصول منظومة الدفاع الجوي الإيطالية الفرنسية الحديثة “إس.إيه.إم.بي/تي-إن.جي”، التي يعول عليها الخبراء العسكريون لتعزيز القدرة على التصدي للصواريخ الباليستية الروسية.
عجز مستمر وأزمة صواريخ “باتريوت”
من جانبها، أكدت صحيفة “نيويورك تايمز” في تقرير لها أن أوكرانيا ما زالت تعاني من عجز ميداني عن صد معظم الهجمات الصاروخية الروسية بسبب ندرة الصواريخ الاعتراضية. وأشارت الصحيفة إلى أن مربط الفرس يكمن في كون منظومة “باتريوت PAC-3” هي النظام الوحيد المتاح بفاعلية للجيش الأوكراني القادر على اعتراض الصواريخ الباليستية، في وقت تشهد فيه هذه الصواريخ شحاً كبيراً وندرة على المستوى العالمي، مما ينذر بتداعيات كارثية على الجبهة الداخلية الأوكرانية مع اقتراب فصل الشتاء.






