أكد مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى، يوم الأربعاء، أن السلطات الإسرائيلية أبلغت القنصلية البريطانية في القدس الشرقية بوجوب إغلاق أبوابها بشكل تام، وأن الدبلوماسيين المعينين فيها سيفقدون اعتمادهم الرسمي خلال مهلة أقصاها ثلاثون يوماً.
وأوضح المسؤول، في تصريحات نقلتها وكالة “رويترز”، أن الإجراءات الإسرائيلية الصارمة لم تقتصر على ذلك فحسب، بل شملت أيضاً مطالبة الممثلين البريطانيين العاملين في بعثة تنسيق الشأن الإنساني وإعادة الإعمار في غزة -التي تقودها الولايات المتحدة داخل إسرائيل- فضلاً عن الدبلوماسيين البريطانيين المقيمين في رام الله، بمغادرة البلاد في غضون سبعة أيام فقط.
خلفيات التصعيد وعقوبات المستوطنات
تأتي هذه القرارات الانتقامية تنفيذاً لما أعلنه وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، يوم الثلاثاء، بضرورة إغلاق القنصلية البريطانية المعتمدة لدى السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية، وذلك كإجراء فوري رداً على الخطوة التصعيدية التي اتخذتها الحكومة البريطانية بفرض عقوبات شاملة وحظر استيراد البضائع والسلع القادمة من المستوطنات الإسرائيلية.
وكان وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند قد وجّه اتهامات حادة ولاذعة للحكومة الإسرائيلية مطلع الأسبوع، متهماً إياها بـ”غض الطرف” عن ممارسات “التطهير العرقي” التي يرتكبها المستوطنون بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية.
وفي السياق ذاته، أكد رئيس الحكومة البريطانية آندي بيرنهام، عبر منصة “إكس”، اتخاذ حزمة خطوات حازمة ضد السياسات الاستيطانية، تشمل فرض عقوبات صارمة على الأفراد والشركات الداعمة للتوسع الاستيطاني.
ترقب لردود إسرائيلية موسعة
تتزامن هذه التطورات مع اجتماع مرتقب للحكومة الإسرائيلية لمناقشة سبل الرد على الدول الأخرى التي انضمت إلى الموقف البريطاني، لا سيما فرنسا وكندا اللتين أعلنتا بدورهما حظر استيراد سلع المستوطنات، مما ينذر باتساع رقعة العزلة الدبلوماسية الإسرائيلية وتأزم علاقات تل أبيب مع عواصم غربية بارز










