اندلعت فجر الأربعاء مواجهات عسكرية عنيفة بين قوات الجيش اليمني والقوات المشتركة من جهة، وميليشيا الحوثي من جهة أخرى، تركزت على عدة محاور استراتيجية في شمال وشمال غربي محافظة الضالع، وسط أنباء عن تكبّد الحوثيين خسائر بشرية ومادية جسيمة.
معارك ضارية وتصدٍ لمحاولات التسلل
وأكدت مصادر عسكرية ميدانية أن الوحدات المرابطة في المنطقة اشتعلت بينها وبين عناصر الحوثي اشتباكات ضارية، إثر رصد محاولات تسلل فاشلة نفذتها مجموعات حوثية نحو مواقع عسكرية تابعة للقوات المشتركة في جبهات “بتار” و”المشاريح” و”الثوخب” بمديرية قعطبة، فضلاً عن مواجهات أخرى دارت رحاها على أطراف مديرية “الحُشا”.
وقد استخدم الطرفان خلال هذه المعارك مختلف أنواع الأسلحة المتوسطة والثقيلة وقذائف المدفعية.
وأضافت المصادر أن هذه المواجهات الضارية جاءت امتداداً لاشتباكات مسائية اندلعت في وقت متأخر من مساء الثلاثاء على جبهة “مريس” شمالي قعطبة، حيث نجحت القوات الحكومية في إحباط هجوم حوثي مباغت، قبل أن تتحول إلى موقع الهجوم المضاد وتنفذ ضربات مركزة استهدفت مواقع وتحصينات للمليشيا في المنطقة ذاتها.
خسائر بشرية فادحة وغارات جوية
وفي سياق متصل، كشفت قوائم أسماء وإحصاءات ميدانية متداولة عن مقتل أكثر من أربعين عنصراً وقيادياً ميدانياً في صفوف ميليشيا الحوثي خلال الأيام الأولى من هذا الأسبوع وحده، وذلك جراء المعارك الضارية على جبهتي تعز والحديدة، وسط تعمد قيادة الجماعة فرض تعتيم إعلامي صارم على حجم خسائرها البشرية الحقيقية.
وتزامناً مع الاشتباكات البرية، شن الطيران التابع للقوات الحكومية غارات مركزة استهدفت تعزيزات عسكرية ومدرعات تابعة للحوثيين في مديرية “جبن”، وسط ترقب لتفاصيل أوفى بشأن حجم الخسائر الناجمة عن القصف. وتشير هذه التطورات إلى محاولات حوثية يائسة لإحداث اختراقات ميدانية واستعادة المبادرة، بينما تواصل القوات الحكومية والتحالف التصدي للتحركات بالتنسيق المشترك والإسناد الجوي.










