تل أبيب- المنشر_الاخباري
حقق المسلسل الإسرائيلي «فوضى» (Fauda) حضورًا لافتًا على قوائم المشاهدة في عدد من الدول العربية، بعد دخوله قائمة أفضل 10 أعمال تلفزيونية على نتفليكس في تسع دول عربية، بالتزامن مع إطلاق موسمه الخامس عالميًا، رغم استمرار دعوات المقاطعة والجدل السياسي المحيط بالعمل.
وأظهرت بيانات قوائم المشاهدة أن المسلسل واصل جذب المشاهدين في المنطقة بعد طرح الموسم الخامس على منصة نتفليكس في 8 سبتمبر، فيما دخل قائمة أفضل 10 أعمال في دول عربية من بينها الإمارات ولبنان وقطر والأردن. وأظهرت بيانات متعلقة بالإمارات، على سبيل المثال، وجود «فوضى» في المركز السادس ضمن قائمة المسلسلات الأكثر مشاهدة في 9 سبتمبر.

ويأتي هذا الانتشار بعد سنوات من الجدل حول المسلسل، الذي يُعد واحدًا من أشهر الإنتاجات التلفزيونية الإسرائيلية التي وصلت إلى جمهور عالمي عبر نتفليكس. وتدور أحداثه حول وحدة إسرائيلية تعمل في مهام سرية داخل الأراضي الفلسطينية، وتجمع قصته بين العمليات الاستخباراتية والأكشن والصراعات الشخصية.
ويحمل الموسم الخامس قصة مختلفة عن المواسم السابقة، إذ تدور أحداثه في أعقاب هجمات 7 أكتوبر، ويركز على تداعيات تلك الأحداث من خلال شخصيات إسرائيلية وفلسطينية تدخل في مسار من الانتقام والملاحقة. ويظهر بطل العمل دورون كافيلو مجددًا، بينما ينتقل جزء من الأحداث إلى مدينة مارسيليا الفرنسية في إطار عملية سرية جديدة.
وكانت شعبية «فوضى» قد امتدت إلى عدد من الدول العربية قبل الموسم الجديد. ففي عام 2023، تصدر المسلسل قائمة نتفليكس في لبنان، كما دخل قائمة أفضل 10 أعمال في الإمارات والأردن وقطر، وفق بيانات نقلتها وسائل إعلام إسرائيلية عن قوائم المنصة في ذلك الوقت.
ويعيد صعود المسلسل مجددًا إلى قوائم المشاهدة العربية فتح النقاش حول العلاقة بين الجدل السياسي وسلوك الجمهور على منصات البث، خصوصًا بالنسبة إلى الأعمال التي تتناول الصراع الإسرائيلي الفلسطيني وتقدم رواية من وجهة نظر إسرائيلية.
وتعرض «فوضى» منذ انطلاقه لانتقادات من جهات مؤيدة للفلسطينيين، اعتبرت أن العمل يقدم صورة منحازة للصراع ويمنح العمليات الإسرائيلية طابعًا دراميًا قد يؤثر في نظرة الجمهور إلى الأحداث. وفي المقابل، يحظى المسلسل بمتابعة واسعة في إسرائيل وخارجها، كما أصبح أحد أبرز الأعمال الإسرائيلية المعروفة عالميًا.
وطرح الموسم الخامس في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط استمرارًا للتوتر والحرب، ما يضفي على عودة المسلسل بعدًا سياسيًا إضافيًا، خصوصًا أن أحداث الموسم الجديد تتناول آثار هجمات 7 أكتوبر وتداعياتها على شخصيات من الجانبين.
وتعكس عودة «فوضى» إلى قوائم نتفليكس العربية مفارقة لافتة بين الجدل السياسي حول المسلسل وبين معدلات المشاهدة الفعلية. فوجود العمل ضمن قائمة الأكثر مشاهدة لا يعني بالضرورة تأييد الجمهور لمضمونه أو مواقفه السياسية، إذ يمكن أن تدفع عوامل عدة، مثل الفضول والجدل والرغبة في معرفة كيفية تناول العمل للأحداث، إلى زيادة المشاهدة.
ومع استمرار عرض الموسم الخامس، ستبقى قوائم نتفليكس خلال الأيام والأسابيع المقبلة المؤشر الأوضح على مدى قدرة المسلسل على الحفاظ على حضوره في الأسواق العربية، وما إذا كان نجاحه الحالي مجرد ارتفاع مؤقت مرتبط بطرح الموسم الجديد أم عودة مستدامة لشعبيته في المنطقة.










