أقدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، يوم الأحد، على تنفيذ توغل ميداني واسع في قرية “أوفانيا” الواقعة في ريف القنيطرة الشمالي. ووفقا للمعلومات الميدانية، فقد ضمت القوة الإسرائيلية المتوغلة أكثر من 5 دبابات ثقيلة وقرابة 20 آلية عسكرية محملة بأعداد كبيرة من الجنود والعتاد.
ولم يقتصر التوغل عند هذا الحد، بل وادت القوات الإسرائيلية تقدمها لتصل إلى محيط قرية “عين النورية”، واقتربت بشكل ملحوظ من منطقة “تل الأحمر” الاستراتيجية في ذات القطاع الشمالي من ريف القنيطرة، وسط حالة من التوتر الشديد تسود المنطقة.
تصعيد مستمر وخرق لاتفاق فض الاشتباك لعام 1974
يأتي هذا التوغل البري الجديد في سياق متصل من الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة والمستمرة على مناطق الجنوب السوري، في خرق صارخ ومستمر لاتفاق فض الاشتباك المبرم عام 1974.
وكانت قوات الاحتلال قد جددت، يوم السبت، قصفها المدفعي واستهدف محيط بلدة “بيت جن” في ريف دمشق الغربي، كما أطلقت قذيفة مدفعية مباشرة باتجاه قرية “عين الشعرة” حيث سقطت في أراض زراعية مكشوفة، دون أن تسجل أي إصابات بشرية حتى الان، إلا أنها خلقت حالة من الهلع والخوف بين السكان المحليين والمزارعين.
مواقف رسمية ودبلوماسية رافضة للانتهاكات
على الصعيد الدبلوماسي والسياسي، شدد وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، خلال كلمته في أعمال الدورة الـ166 لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري، على أن سوريا تتمسك بثبات بخيار الحل الدبلوماسي، وتبذل جهودا حثيثة لإنهاء كافة الاعتداءات والاعتقالات والتوغلات العسكرية الإسرائيلية التي تستهدف سيادة البلاد.
من جانبها، عبرت لجنة التحقيق الأممية المستقلة بشأن سوريا عن قلقها البالغ والعميق إزاء تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة.
وأكدت اللجنة في بياناتها أن استمرار هذه الممارسات والتوغلات يمثل انتهاكا صارخا لسيادة الجمهورية العربية السورية وسلامتها الإقليمية، واصفة هذا الوضع الميداني بأنه “غير مقبول” ويجب على المجتمع الدولي العمل على وقفه فورا لضمان عدم انجرار المنطقة إلى تصعيد أوسع.










