مع تزايد الاهتمام بفحوصات الدم التي قد تساعد مستقبلًا في التنبؤ بمرض الزهايمر قبل ظهور أعراضه بسنوات، يؤكد الخبراء أن التركيز على العوامل الصحية القابلة للتعديل قد يكون أكثر فائدة في الوقت الحالي، وفقًا لتقرير موقع “Ndtv”.
وتشمل أبرز الخطوات التي يمكن اتخاذها للحفاظ على صحة الدماغ، ممارسة الرياضة بانتظام، واتباع نظام غذائي صحي، والسيطرة على عوامل الخطر مثل ارتفاع ضغط الدم والسكري والتدخين.
لماذا لا يُنصح حاليًا بفحوصات الدم للأشخاص الأصحاء؟
وافقت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية على أربعة فحوصات دم يمكن أن تساعد الأطباء في تقييم ما إذا كان مرض الزهايمر هو السبب وراء مشكلات الذاكرة أو الأعراض الإدراكية لدى بعض المرضى.
كما توفر بعض المختبرات والخدمات الإلكترونية اختبارات أخرى للكشف عن المؤشرات المرتبطة بالمرض، ويمكن أن يساعد التشخيص المبكر للأشخاص الذين يعانون بالفعل من أعراض الزهايمر في تقييم خيارات العلاج، بما في ذلك بعض الأدوية التي يمكن أن تبطئ تطور المرض بدرجة محدودة.
لكن الوضع يختلف بالنسبة إلى الأشخاص الذين لا يعانون من أي أعراض، ويشير خبراء إلى أن هذه الاختبارات لا تزال غير موصى بها كفحوصات روتينية لهذه الفئة خارج إطار الدراسات والأبحاث.
ماذا تكشف فحوصات الدم عن الزهايمر؟
يرتبط مرض الزهايمر بتغيرات غير طبيعية في بروتينات معينة داخل الدماغ، أبرزها بيتا أميلويد وبروتين تاو، ومع مرور السنوات، يمكن أن تتراكم بروتينات الأميلويد على شكل لويحات في الدماغ، بينما يرتبط بروتين تاو بتكوين تشابكات تؤثر في الخلايا العصبية.
وتقيس بعض فحوصات الدم مستويات مؤشرات مرتبطة بهذه التغيرات، ومن بينها p-tau217، الذي أظهر نتائج واعدة في رصد التغيرات المرتبطة بمرض الزهايمر، خصوصًا لدى الأشخاص الذين لديهم أعراض، لكن وجود مستوى مرتفع من هذا المؤشر لدى شخص لا يعاني من أعراض لا يعني حتمًا أنه سيصاب بالزهايمر مستقبلًا.
دراسة تكشف أهمية الوقاية في منتصف العمر
بدلًا من انتظار فحص قد يخبرك باحتمالية الإصابة مستقبلًا، يوصي الخبراء بالتركيز على عوامل الخطر التي يمكن التحكم فيها، وقد أظهرت دراسة واسعة النطاق أن الأشخاص الذين وصلوا إلى منتصف العمر دون ارتفاع ضغط الدم أو السكري أو التدخين عاشوا فترة أطول دون الإصابة بالخرف مقارنة بمن كانت لديهم هذه العوامل في الخمسينيات من العمر.
وحلّل الباحثون في الدراسة سجلات صحية لأكثر من 12 ألف شخص تمت متابعتهم لسنوات طويلة، ووجدوا أن تجنب عوامل الخطر هذه ارتبط بالوقاية من الخرف، على النحو التالى:
السيطرة على ضغط الدم
يُعد ارتفاع ضغط الدم من العوامل المهمة التي يمكن أن تؤثر في صحة الدماغ على المدى الطويل، فارتفاع ضغط الدم المستمر قد يؤدي إلى إلحاق الضرر بالأوعية الدموية التي تغذي الدماغ، كما يرتبط بعمليات التهابية يمكن أن تؤثر في وظائف المخ، لذلك ينصح الخبراء بالتعامل بجدية مع ارتفاع ضغط الدم والعمل مع الطبيب على السيطرة عليه.
الحفاظ على النشاط البدني
تُعد ممارسة الرياضة بانتظام من أبرز العادات المرتبطة بصحة الدماغ، وقد أظهرت دراسة سريرية واسعة أن اتباع مجموعة من العادات الصحية يمكن أن يساعد في إبطاء التراجع المعرفي المرتبط بالتقدم في العمر لدى كبار السن الأكثر عرضة للإصابة بالخرف.
ومن بين الأنشطة:
- ممارسة التمارين متوسطة الشدة لمدة 30 دقيقة، 4 مرات أسبوعيًا.
- ممارسة تمارين المقاومة مرتين أسبوعيًا.
- الحفاظ على النشاط البدني بصورة منتظمة وفق الحالة الصحية والقدرة البدنية.
ولا يشترط أن تكون التمارين شديدة حتى تكون مفيدة، فالأهم هو اختيار نشاط مناسب يمكن الاستمرار عليه بأمان.
اتباع نظام غذائي صحي للدماغ
يرتبط النظام الغذائي أيضًا بصحة الدماغ، ويبرز من بين الأنماط الغذائية التي حظيت باهتمام الباحثين نظام MIND الغذائي، ويركز هذا النظام على تناول مجموعة من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية، ومن بينها:
- الخضراوات الورقية.
- التوت والفواكه الغنية بمضادات الأكسدة.
- الحبوب الكاملة.
- الأسماك.
- الدواجن.
- المكسرات والبقوليات ضمن نمط غذائي متوازن.
ولا يعني ذلك أن اتباع نظام غذائي معين يمنع الإصابة بالخرف بشكل مؤكد، لكنه قد يكون جزءًا من نمط حياة صحي يدعم صحة القلب والدماغ.










