أعرب وزير الخارجية النيوزيلندي، ونستون بيترز، يوم الإثنين، عن قلق بلاده العميق إزاء تصاعد وتيرة اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين المستمرة، فضلاً عن التوسع المستمر للمستوطنات الإسرائيلية غير القانونية في عموم الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية.
وجاءت هذه التصريحات خلال اتصال هاتفي رسمي أجراه الوزير النيوزيلندي مع نظيره الإسرائيلي، جدعون ساعر، وفقاً للبيان الصادر عن مكتب وزير الخارجية ونشره عبر منصة “إكس”، ونقلته وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية “وفا”.
وأوضح البيان أن الاتصال تطرق إلى جانب الملف الاستيطاني إلى مناقشة الأوضاع الإنسانية المتردية والكارثية في قطاع غزة. وفي الوقت الذي جدد فيه بيترز التأكيد على موقف بلاده الثابت والداعم لحق إسرائيل في العيش بأمن وسلام، شدد في المقابل على أن ويلينجتون ترى بوضوح أن تحقيق الأمن بصورة حقيقية ومستدامة لن يتم إلا من خلال الالتزام التام بحل الدولتين باعتباره السبيل الوحيد لإرساء السلام العادل.
كما أعلن الوزير النيوزيلندي عن عزمه إجراء اتصال هاتفي قريب مع نظيرته الفلسطينية، وزيرة الخارجية والمغتربين فارسين أغابكيان شاهين، لبحث آخر المستجدات الدبلوماسية.
أرقام أممية مقلقة واعتداءات متصاعدة
يأتي هذا التحرك الدبلوساوي النيوزيلندي وسط تصاعد ملحوظ ومقلق في التقارير الحقوقية والدولية التي توثق انتهاكات المستوطنين ضد المدنيين الفلسطينيين.
وتشير بيانات منظمة الأمم المتحدة إلى تسجيل أكثر من 1430 اعتداء نفذه مستوطنون إسرائيليون منذ مطلع عام 2026، مستهدفة نحو 260 تجمعاً سكنياً فلسطينياً. وأسفرت هذه الاعتداءات الدموية، إلى جانب سياسات الهدم والتهجير القسري، عن نزوح نحو 3800 فلسطيني، يُشكل الأطفال نسبة النصف منهم تقريباً.
وعلى الصعيد الميداني المحلي، وثقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية تنفيذ المستوطنين لنحو 628 اعتداءً بحق الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم خلال شهر أغسطس الماضي وحده.
وتأتي هذه الانتهاكات في ظل إحصاءات رسمية تؤكد وجود نحو 750 ألف مستوطن إسرائيلي يقطنون في مستوطنات وبؤر استيطانية غير قانونية ممزقة لنسق الضفة الغربية المحتلة، مما يضاعف التحديات الإنسانية والأمنية ويقوض فرص الحل السياسي.











