أعلن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل جروسي، أن الوكالة عجزت طوال أكثر من عام كامل عن التحقق بشكل مستمر ومنتظم من حالة مخزونات اليورانيوم المعلنة لدى طهران، بما في ذلك مخزون اليورانيوم المخصب بنسبة 60 بالمائة.
وأوضح جروسي في خطابه أمام المؤتمر العام السبعين للوكالة الدولية للطاقة الذرية، يوم الإثنين 13 سبتمبر 2026، أن المنشآت النووية الإيرانية التي تعرضت لأضرار جسيمة جراء الهجمات الأخيرة باتت خارج نطاق الرقابة الفعلية، مما يحرم المفتشين الدوليين من تتبع تلك المواد الحساسة بدقة.
غياب التحقق الميداني وتدهور القدرات الرقابية
وشدد المسؤول الدولي على أن النقص الحاد في المعلومات المتاحة حول هذه المواد النووية الخطيرة، إلى جانب انعدام القدرة على الوصول إلى المرافق اللازمة لإجراء عمليات التحقق الميداني، يشكلان “مصدر قلق بالغ بشأن أمن الانتشار النووي”، مؤكداً ضرورة معالجة هذا الوضع الاستثنائي “بأقصى قدر من الإلحاح والجدية”.
وكشف جروسي أن أنشطة المراقبة والتحقق للوكالة قد تدهورت بشكل ملحوظ خلال العام الماضي، لا سيما بعد اضطرار الوكالة إلى سحب مفتشيها عقب الهجمات التي وقعت في مارس 2025.
وفي السياق ذاته، أشار المدير العام إلى أن الوكالة لم تنفذ أي عمليات تحقق ميداني داخل الأراضي الإيرانية لأكثر من ستة أشهر متواصلة، باستثناء عمليات تفتيش محدودة اقتصرت على محطة بوشهر للطاقة النووية، وهو ما يُعد تقويضاً خطيراً لبنية التفتيش الدولي المعنية بالشفافية النووية.
دعوة عاجلة للعودة إلى المسار الدبلوماسي
في ختام خطابه، شدد رافائيل جروسي على الضرورة الملحة للعودة الفورية إلى مسار الدبلوماسية والمفاوضات الجادة للوصول إلى حل سياسي شامل ومستدام للبرنامج النووي الإيراني.
وحذر من أن استمرار هذا الوضع الغامض لبرنامج طهران النووي يلقي بظلال ثقيلة وله تبعات كارثية مباشرة على النظام العالمي المعني بعدم انتشار الأسلحة النووية واستقرار الأمن الدولي.









