في تطور أمني ملحوظ، أفادت وكالة “رويترز” للأنباء، نقلاً عن مصدرين أمنيين مطّلعين، بأن ثلاثة معسكرات ومواقع تابعة لأحزاب كردية إيرانية معارضة قد تعرضت صباح يوم الإثنين لهجمات صاروخية متفرقة في المناطق الشرقية لمحافظة السليمانية داخل إقليم كردستان العراق.
وتأتي هذه التطورات الميدانية في وقت تشهد فيه المنطقة توترات أمنية مستمرة على الحدود الإيرانية العراقية، حيث تسعى طهران مراراً للضغط على تلك الفصائل المعارضة المتمركزة في الإقليم.
من جانبها، أصدرت مؤسسة الأمن التابعة لحكومة إقليم كردستان العراق بياناً أكدت فيه أن خمسة صواريخ قد استهدفت ثلاث مناطق مختلفة في الإقليم صباح الاثنين، مشيرة في الوقت ذاته إلى أن الهجمات العنيفة لم تسفر عن تسجيل أي إصابات بشرية، واقتصرت الأضرار على الممتلكات المادية.
وفي السياق ذاته، نقلت شبكة “روداو” الإعلامية أن ثلاثة صواريخ صاروخية دقيقة قد أصابت مخيماً يقع في منطقة زارغوز بمحافظة السليمانية، حيث تقيم عائلات تابعة لأعضاء حزب “كومالا” الكردستاني المعارض، مما أدى إلى وقوع أضرار مادية جسيمة داخل المخيم دون وقوع خسائر في الأرواح.
دوافع محتملة وتزامن مع الذكرى السنوية
وفي تعليقه على الحادثة، ربط علي رنجباري، مسؤول العلاقات العامة في حزب “كومالا”، هذا الهجوم المباغت بالدعوة التي أطلقها مؤخراً ائتلاف القوى السياسية الكردستانية الإيرانية لشن احتجاجات أو إضرابات شاملة تتزامن مع الذكرى السنوية الرابعة لوفاة الشابة الإيرانية مهسا (جينا) أميني، والتي شكلت شرارة احتجاجات واسعة النطاق في إيران وخارجها. وتثير هذه الهجمات الصاروخية المتكررة مخاوف جدية بشأن استقرار الأوضاع الأمنية في المناطق الحدودية لإقليم كردستان، وتداعياتها المحتملة على السيادة العراقية والعلاقات الإقليمية المعقدة.










