كشفت شبكة “إيه بي سي” الأمريكية عن خسائر فادحة وأضرار بالغة طالت قواعد عسكرية استراتيجية تابعة للولايات المتحدة في منطقة الشرق الأوسط، نتيجة المواجهات العسكرية المحتدمة مع إيران، مؤكدة أن إعادة تأهيل بعض المنشآت الحيوية المتضررة قد تتطلب سنوات طويلة بل وربما عقودا كاملة.
خسائر هيكلية جسيمة ومكتومة
ونقلت الشبكة عن مسؤول عسكري أمريكي رفيع المستوى قوله إن عددا من القواعد الأمريكية تعرضت لأضرار جسيمة لا يمكن إصلاحها بسهولة، مبينا أن عمليات إعادة بناء تلك المنشآت المدمرة، في حال اتخاذ القيادة السياسية والعسكرية قرارا بذلك، ستستغرق وقتا طويلا ولا يمكن معالجتها ضمن أطر زمنية قصيرة.
وفي السياق ذاته، أشار تقرير رسمي صادر عن مكتب المفتش العام في وزارة الدفاع الأمريكية (البنتغون) إلى أن الضربات الصاروخية والمسيرات التي نفذتها إيران – والتي جاءت ردا مباشرا على العملية العسكرية الأمريكية المسماة “الغضب الملحمي” – أدت إلى تضرر أو تدمير مئات المنشآت الحيوية داخل القواعد العسكرية الأمريكية المنتشرة في الشرق الأوسط. وأوضح المسؤول الأمريكي أن وزارة الحرب لا تفصح علنا عن كافة تفاصيل وحجم الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية العسكرية، حيث لا يزال جزء كبير من المعلومات المتعلقة بالخسائر الاستراتيجية طي الكتمان لدواع أمنية.
تكاليف مالية ضخمة ومسار ميداني متوتر
وعلى الصعيد المالي والاقتصادي، أعلن مكتب الميزانية في الكونغرس الأمريكي أن العمليات العسكرية الجارية ضد إيران قد كلفت الخزينة الأمريكية نحو 38 مليار دولار حتى الأول من أغسطس الجاري، وتشمل هذه النفقات الضخمة تكاليف تعويض المخزون الهائل من الذخائر التي استهلكت والمعدات والآليات العسكرية التي فقدت خلال الاشتباكات القتالية.
يذكر أن التوتر العسكري بين الجانبين كان قد بلغ ذروته في الثامن والعشرين من فبراير الماضي، حين شنت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات جوية مشتركة استهدفت أهدافا داخل العمق الإيراني، لترد طهران بهجمات مضادة ومكثفة. وعلى الرغم من توقيع الطرفين لمذكرة تفاهم في منتصف شهر يونيو لوقف الأعمال القتالية، إلا أن هشاشة التهدئة أدت إلى تبادل للضربات في محطات لاحقة، مما ينذر باستمرار حالة التوتر وتداعياتها الباهظة على الحضور العسكري الأمريكي في المنطقة.










