أفاد موقع “أكسيوس” الأمريكي بأن الرئيس دونالد ترامب ووزير الحرب بيت هيغسيث أصدرا توجيهات رسمية بالإبقاء على الوجود العسكري الأمريكي في منطقة الشرق الأوسط عند مستواه الحالي حتى نهاية العام الجاري.
وتهدف هذه الخطوة الاستراتيجية إلى الحفاظ على أعلى درجات الجاهزية القتالية تحسباً لأي احتمال لاستئناف العمليات العسكرية واسعة النطاق في المنطقة.
ونقل الموقع عن مسؤولين أمريكيين رفيعي المستوى أن الإدارة الأمريكية تدرك تماماً أن الجيش الأمريكي لا يمكنه الاستمرار في الحفاظ على توازن القوى الحالي لفترة طويلة، مما يفرض على الرئيس ترامب اتخاذ قرار حاسم وحاسم لإنهاء الصراع في أسرع وقت ممكن.
وفي هذا السياق، صرح ترامب في مقابلة خاصة مع “أكسيوس” بأنه يقترب خطوة بخطوة من نقطة قرار مصيرية تتعلق بالحرب مع إيران، مشيراً إلى احتمالية اللجوء إلى عمليات عسكرية واسعة بهدف حسم الصراع نهائياً، بالتوازي مع بقاء الخيارات الدبلوماسية مطروحة على الطاولة.
تحركات دبلوماسية مكثفة ومشاورات خليجية
في إطار التحضيرات للقرار المرتقب، يعتزم الرئيس الأمريكي استغلال فعاليات اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في مدينة نيويورك للاستماع عن قُرب إلى رؤى ومواقف الحلفاء الإقليميين بشأن مستقبل المواجهة. ومن المقرر أن يعقد ترامب اجتماعات مكثفة مع مسؤولين رفيعي المستوى من دول مجلس التعاون الخليجي لبحث الخطوات المقبلة وتقييم التطورات الميدانية والسياسية.
وأكد ترامب حرصه على معرفة مواقف حلفائه الإقليميين مباشرة، لا سيما أن الولايات المتحدة قامت بدور محوري في حمايتهم طوال فترة التصعيد، وهو ما يضفي أهمية بالغة على آراء دول الخليج ضمن المشاورات الأمريكية الجارية حالياً.
قنوات اتصال مفتوحة مع طهران
على صعيد متصل، كشف الرئيس الأمريكي عن استمرار قنوات التواصل المباشر مع الجانب الإيراني، مبيناً أن المؤشرات تشير إلى رغبة الإيرانيين في التوصل إلى تسوية أو اتفاق. وبهذا التطور، تدخل المواجهة بين واشنطن وطهران مرحلة مفصلية وحساسة للغاية، تجمع بشكل متوازٍ بين استمرار الجهود والاتصالات الدبلوماسية من جهة، والحفاظ على الجاهزية القصوى للالقوات الأمريكية في الشرق الأوسط من جهة أخرى، بانتظار ما ستسفر عنه القرارات الرئاسية المقبلة.










