الرياض- المنشر_الاخباري
أعلنت السعودية، اليوم السبت، أن دفاعاتها الجوية اعترضت ودمرت صاروخًا باليستيًا أطلقته جماعة الحوثي باتجاه العاصمة الرياض، في أحدث تطورات التصعيد العسكري بين المملكة والجماعة اليمنية.
وقال المتحدث الرسمي باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن، اللواء الركن تركي المالكي، إن قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي تمكنت فجر السبت من اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أطلقه الحوثيون باتجاه مدينة الرياض.
السعودية: الحوثيون يستهدفون المدنيين
وقال المالكي إن استمرار محاولات الحوثيين استهداف المدنيين والأعيان المدنية في العاصمة السعودية يعكس، بحسب وصفه، تصعيدًا متواصلًا من جانب الجماعة.
وأشار إلى أن الرياض تضم أكثر من 8 ملايين مواطن ومقيم، مؤكدًا أن السعودية تعتبر استهداف المناطق المدنية تهديدًا مباشرًا للسكان والمنشآت المدنية.
وأضاف أن الدفاعات السعودية أحبطت أيضًا محاولات أخرى قال إن الحوثيين نفذوها باتجاه مدن ومناطق سعودية، من بينها بيش والطائف وفرسان وينبع.
إنذارات جوية في الرياض والخرج
وجاء اعتراض الصاروخ بعد سلسلة من التحذيرات الجوية التي أطلقتها السلطات السعودية خلال الليل، شملت الرياض ومدينة الخرج.
وأعلنت هيئة الدفاع المدني السعودي لاحقًا زوال الخطر عن الرياض والخرج، بعد حالة التأهب التي رافقت التحذيرات الجوية.
وتعد هذه التحذيرات من أبرز التطورات الأمنية التي شهدتها العاصمة السعودية في ظل التصعيد الأخير مع الحوثيين.
دخان كثيف قرب مطار الملك خالد
وتزامنت التطورات مع ظهور ألسنة لهب وسحابة كثيفة من الدخان الأسود بالقرب من مطار الملك خالد الدولي في الرياض.
وأفادت وكالة فرانس برس بأن حريقًا اندلع في خزان وقود يحمل شعار شركة أرامكو في مستودع وقود قرب المطار، فيما عملت فرق الإطفاء على إخماد النيران. كما تسبب الحادث في اضطراب ملحوظ بحركة الرحلات قبل أن تعود الحركة إلى طبيعتها.
وأظهرت صور ومقاطع التقطتها وكالة رويترز عمودًا ضخمًا من الدخان الأسود يتصاعد في المنطقة القريبة من المطار، بينما ظهرت النيران خلف ما بدا أنها خزانات وقود.
ولم تؤكد السلطات السعودية بشكل مستقل أن خزان الوقود قرب المطار أصيب مباشرة بالصاروخ الذي أعلنت اعتراضه، كما لم تحدد بصورة رسمية العلاقة بين الحريق والهجمات الحوثية.
الحوثيون يعلنون استهداف الرياض
من جانبهم، أعلن الحوثيون تنفيذ هجمات على مواقع وصفوها بأنها «حساسة» في العاصمة الرياض، إلى جانب استهداف منشأة تابعة لشركة أرامكو في مدينة ينبع.
وقال المتحدث العسكري باسم الجماعة، يحيى سريع، إن الهجمات نُفذت باستخدام صواريخ باليستية ومجنحة وطائرات مسيرة، فيما لم تقدم الجماعة تفاصيل مستقلة تثبت إصابة الأهداف التي أعلنت استهدافها.
وكانت رويترز قد نقلت عن الحوثيين قولهم إنهم استهدفوا مواقع في الرياض ومنشأة تابعة لأرامكو في ينبع، بينما قالت الوكالة إنه لم يكن هناك تأكيد سعودي فوري بشأن مزاعم الهجمات الحوثية.
السعودية تتوعد بالرد
وأكد اللواء تركي المالكي أن قيادة التحالف تحتفظ بما وصفه بـ«الحق الأصيل» في اتخاذ ما تراه مناسبًا لردع هجمات الحوثيين، على أن يكون ذلك متوافقًا مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية.
ويأتي التصعيد في وقت تتسع فيه المواجهة بين السعودية والحوثيين، مع تزايد الهجمات الصاروخية والجوية والتحذيرات الأمنية داخل المملكة، وسط مخاوف من انعكاسات إضافية على منشآت الطاقة وحركة الطيران والملاحة في المنطقة.
تصعيد يتجاوز الرياض
ولا يقتصر التصعيد الأخير على العاصمة السعودية، إذ شملت التحذيرات مناطق ومدنًا أخرى داخل المملكة، فيما أعلن الحوثيون بالتزامن استهداف منشأة نفطية في ينبع.
ويرتبط التصعيد أيضًا بتوتر أوسع في المنطقة، فيما أدان مجلس الأمن الدولي استمرار هجمات الحوثيين على السعودية، بما في ذلك الهجمات التي طالت بنية تحتية مدنية ومنشآت للطاقة، وحذر من تداعيات التصعيد على الأمن الإقليمي وحركة الملاحة الدولية.
وتبقى تفاصيل الأضرار الناجمة عن الهجمات الأخيرة قيد التحقق، خصوصًا فيما يتعلق بالحريق الذي اندلع قرب مطار الملك خالد، في حين تؤكد السعودية أن الصاروخ الباليستي المتجه إلى الرياض تم اعتراضه وتدميره قبل وصوله إلى هدفه.








