كشف موقع “أكسيوس” الأمريكي، اليوم الاثنين، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيعقد اجتماعا هاما مع نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في مدينة نيويورك يوم غد الثلاثاء، وذلك وسط مساع وجهود دبلوماسية أمريكية حثيثة للتوصل إلى اتفاق شامل لخفض التصعيد بين روسيا وأوكرانيا.
وفي السياق ذاته، نقل باراك رافيد مراسل الموقع عبر منصة “إكس” عن رئيس جهاز الاستخبارات الخارجية وكبير مفاوضي زيلينسكي، رستم أوميروف، تأكيده بأنه يعمل بشكل مكثف مع مبعوثي البيت الأبيض طوال الأيام الأخيرة للتحضير لهذا اللقاء المرتقب.
وأوضح أوميروف أن المفاوضات الجارية تخضع لتدقيق إعلامي وعام مكثف يجعلها عرضة لبعض الانتقادات، مشددا في الوقت ذاته على ضرورة الحفاظ على التركيز التام لإنجاح المسار الدبلوماسي.
وأشاد بدور المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، مؤكدا أن الجانبين لا يضيعان الوقت ويوجهان جهودهما نحو إيجاد حلول جذرية.
وجاء الإعلان عن هذا الاجتماع بعد اتصال هاتفي جمع بين ترامب وزيلينسكي، أكد خلاله الرئيس الأوكراني أن اللقاء قد يحدث تغييرات وتطورات كبرى بفضل حالة الزخم الدبلوماسي الراهن، مبديا استعداد بلاده لاتخاذ خطوات جادة للغاية للوصول إلى اتفاق ينهي الأزمة.
صفقات أسلحة وعقوبات أمريكية مقابل شروط لخفض التصعيد ومخاوف أمنية متصاعدة
ويأتي هذا الاجتماع المرتقب بعد أيام قليلة من توقيع الرئيس ترامب على مشروع قانون جديد يقضي بفرض حزمة عقوبات إضافية على روسيا، بالتزامن مع موافقته على إتمام أكبر صفقة أسلحة بين الولايات المتحدة وأوكرانيا منذ توليه مهام منصبه، وهي خطوات طالما انتظرتها وسعت إليها كييف على مدار الأشهر الماضية.
وعلى صعيد المفاوضات والكواليس الدبلوماسية، كشف مصدر مطلع أن ترامب طالب زيلينسكي مرارا بضرورة التوقف عن شن هجمات جوية ومسيرة تستهدف مصافي النفط الروسية نظرا لتأثيرها المباشر في رفع أسعار الديزل عالميا.
وفي المقابل، نفى رستم أوميروف التقارير التي تحدثت عن وجود إحباط أو توتر بين الجانب الأيمن الأوكراني ومبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف، مؤكدا أن العمل اليومي المستمر مع ويتكوف وجاريد كوشنر أثمر عن تقليص عدد العقبات الرئيسية في المفاوضات من العشرات إلى مسألة أو مسألتين فقط.
وعلى الميدان العسكري، تتصاعد حدة المعارك والهجمات المتبادلة بين موسكو وكييف؛ حيث نفذت أوكرانيا يوم الأحد هجوما صاروخيا استهدف العاصمة الروسية موسكو وأصاب إحدى مصافي النفط، بينما تواصل القوات الروسية قصفها اليومي شبه المستمر للمدن الكبرى وفي مقدمتها كييف. وفي ظل إبداء الجانب الروسي استعدادا مبدئيا للنظر في خطوات لخفض التصعيد قبل حلول فصل الشتاء واستئناف المحادثات الثلاثية، تتجه الأنظار نحو قمة نيويورك وما ستسفر عنه من تفاهمات قد ترسم ملامح جديدة لمسار الصراع المستمر.










