أقرت القوات الجوية الأوكرانية، في تقرير رسمي صدر اليوم، بعجز تام لدفاعاتها الجوية عن إسقاط أي من الصواريخ الباليستية التي استخدمتها القوات الروسية خلال غارة ليلية واسعة النطاق استهدفت مواقع حيوية متعددة.
ويأتي هذا الإقرار بعد إعلان وزارة الدفاع الروسية في وقت سابق من صباح اليوم عن تنفيذ ضربة مكثفة وعالية الدقة باستخدام أسلحة متطورة تطلق من البر والبحر والجو، فضلا عن الطائرات المسيرة الهجومية.
وقد استهدفت الضربات منشآت حيوية تابعة لقطاعي الطاقة والصناعة، والمجمع الصناعي العسكري الأوكراني، بالإضافة إلى بنية تحتية للموانئ وسفن بحرية تستخدم لأغراض لوجستية وعسكرية لصالح الجيش الأوكراني.
ووفقا لبيان نشرته القوات الجوية الأوكرانية عبر تطبيق “تلغرام”، لجأت القوات الروسية في هجومها الأخير إلى تنويع ترسانتها عبر استخدام صواريخ “أونيكس” المضادة للسفن، وصواريخ باليستية متعددة الأنواع، إلى جانب أربعة صواريخ مجنحة من طراز “كاليبر” أطلقت من البحر، وأسراب من الطائرات المسيرة الهجومية.
وعلى الرغم من مشاركة تشكيلات واسعة من قوات الطيران الحربي، ووحدات الصواريخ المضادة للجو، وأنظمة الحرب الإلكترونية، ومجموعات النيران المتنقلة في محاولة لصد الهجوم، اعترف البيان باسقاط صاروخ “كاليبر” واحد وعدد من المسيرات فقط، مع تسجيل إصابات مباشرة للضربات الصاروخية والمسيرة في 22 موقعا حيويا متفرقا.
وبهذا، أكد الجيش الأوكراني ضمنيا فشله الذريع في اعتراض أي من الصواريخ الباليستية أو صواريخ “أونيكس” الفرط صوتية والمضادة للسفن.
أزمة متفاقمة في الدفاع الجوي واعترافات رسمية
وتسلط هذه التطورات الضوء على العجز المتفاقم في القدرات الدفاعية الأوكرانية، حيث سبق للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن أقر علنا بعجز قوات بلاده عن التصدي للتهديدات الصاروخية الباليستية نتيجة النقص الحاد والواضح في مخزون صواريخ الدفاع الجوي المخصصة لهذه المنظومات.
وفي السياق ذاته، صرح إيغور تشيرنيف، رئيس لجنة الأمن القومي والدفاع والاستخبارات في البرلمان الأوكراني (الرادا)، بأن الوضع المتعلق بكفاءة وجاهزية أنظمة الدفاع الجوي في البلاد قد بلغ أسوأ مستوياته منذ بداية النزاع العسكري، مما يترك المنشآت الاستراتيجية وبنى الطاقة عرضة لخطر التدمير الكامل أمام الهجمات الروسية المتتالية.









