تواصل أسواق الطاقة العالمية تفاعلها مع تداعيات الحرب المستمرة والمخاوف الجيوسياسية المرتبطة باضطرابات إمدادات وطرق نقل النفط من منطقة الخليج العربي؛ حيث استقرت أسعار النفط العالمية على مستويات مرتفعة، مسجلة مكاسب ملحوظة لبعض الخامات الرئيسية وسط ترقب شديد للتطورات الدبلوماسية والميدانية.
أداء الخامات الرئيسية وارتفاع قوي لخام مربان
أظهرت أحدث بيانات أسعار النفط العالمية تداول خام برنت القياسي عند مستوى 102.72 دولار للبرميل، محافظا بذلك على تواجده فوق حاجز المئة دولار. وفي السياق ذاته، جرى تداول خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي عند مستوى 92.20 دولار للبرميل. وعلى صعيد الخامات الإقليمية، سجل نفط مربان ارتفاعا قويا بلغت قيمته أربعة دولارات و41 سنتيا، ما يعادل نسبة صعود بلغت 4.06 بالمئة، ليصل سعره الإجمالي إلى 113 دولارا و8 سنتات للبرميل.
أما في سوق منتجات الطاقة المشتقة، فقد شهدت الأسعار تفاوتا طفيفا؛ إذ ارتفعت أسعار البنزين بنسبة طفيفة بلغت 0.18 بالمئة لتصل إلى 3.594 دولارا، بينما سجلت أسعار زيت التدفئة صعودا أثقل نسبيا بنسبة 1.94 بالمئة لتبلغ 4.869 دولارا للغالون، مما يعكس حالة الحذر المستمرة في أسواق الوقود العالمية.
تطورات دبلوماسية ومخزونات الطاقة الأمريكية
يأتي هذا الاستقرار السعري في وقت كشف فيه مسؤول إيراني رفيع المستوى أن طهران تدرس حاليا الرد الأمريكي المتعلق بمقترحات السلام الشاملة. وتتضمن هذه المقترحات بنودا حيوية مثل رفع الحصار البحري المفروض عن الموانئ الإيرانية وإعادة فتح مضيق هرمز، مع الإشارة في الوقت ذاته إلى أن الجانبين ما زالا يشهدان انقسامات جوهرية بشأن آليات وسبل إنهاء الحرب بشكل كامل.
وعلى الصعيد الميداني والاقتصادي في الولايات المتحدة، أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية عن ارتفاع مخزونات النفط الخام في البلاد بمقدار 3 ملايين برميل خلال الأسبوع الماضي، لتستقر الإجمالي عند 426.4 مليون برميل. وفي المقابل، سجلت مخزونات الوقود الأمريكية تراجعا ملحوظا، بينما يواصل المتعاملون والمحللون تقييم التقارير المتضاربة بشأن احتمال فرض قيود على صادرات الديزل الأمريكية، وذلك بالتزامن مع نفي البيت الأبيض للتقارير التي تحدثت عن إعداد خطة رسمية لحظر التصدير لمدة 90 يوما.










