أصدر معهد التمويل الدولي تقريره الحديث بعنوان “مراقبة الديون العالمية”، كشف فيه عن ارتفاع إجمالي الدين العالمي خلال النصف الأول من العام الحالي بأكثر من 10 تريليونات دولار، ليصل إلى مستوى قياسي غير مسبوق تجاوز 365 تريليون دولار، وسط دفع رئيسي من اقتصادات الأسواق الناشئة.
الأسواق الناشئة تتصدر نمو الاقتراض
وبحسب تفاصيل التقرير، شهدت ديون الأسواق الناشئة قفزة ملحوظة بلغت 6.5 تريليون دولار، لتتجاوز حاجز 110 تريليونات دولار، وكانت الصين في صدارة الدول القيادية لهذا الصعود.
وفي المقابل، أشار التقرير إلى أن وتيرة تراكم الديون في الاقتصادات المتقدمة قد تباطأت بشكل حاد خلال نفس الفترة.
وتجدر الإشارة إلى أن الزيادة الإجمالية المسجلة جاءت أقل بنصف تقريبا مقارنة بمبلغ 21 تريليون دولار التي تمت إضافتها في الفترة المماثلة من العام السابق؛ حيث ساهم كل من ارتفاع أسعار الفائدة، وتزايد تكاليف خدمة الديون، وصعود أسعار الطاقة، إضافة إلى تداعيات الصراع المستمر مع إيران، في فرض قيود وضغوط سلبية أبطأت وتيرة الاقتراض العالمي.
الحكومات والشركات غير المالية في صدارة المقترضين
استحوذ قطاعا الحكومات والشركات غير المالية على النصيب الأكبر من هذه الزيادة الجديدة، مسجلين بذلك مستويات قياسية غير مسبوقة.
وعلى صعيد الناتج المحلي الإجمالي، استقرت الديون العالمية عند نحو 310 بالمئة من حجم الاقتصاد العالمي، وهي نسبة تقل بنحو 25 نقطة مئوية عن ذروتها المسجلة في أوائل عام 2021.
ورغم هذا الانخفاض النسبي، أوضح معهد التمويل الدولي أن هذا التراجع يعود في المقام الأول إلى تأثير معدلات التضخم في رفع الناتج المحلي الإجمالي الاسمي، وليس نتيجة تخفيض حقيقي ومستدام لمستويات الديون المتراكمة.
يأتي نشر هذا التقرير المالي الحساس في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية قفزات واضحة في عائدات سندات الخزانة الأمريكية لتصل إلى أعلى مستوياتها في عدة سنوات، مما ينذر بمزيد من التعقيد وارتفاع التكاليف المترتبة على عمليات إعادة تمويل الديون الحكومية عالميا.










