بغداد- المنشر_الاخباري
أفادت وكالة «رويترز»، نقلًا عن مصدرين، بأن مطاري أربيل والسليمانية في إقليم كردستان العراق قررا تعليق الرحلات الجوية من وإلى إيران اعتبارًا من اليوم الجمعة، في خطوة تأتي وسط اضطرابات متزايدة في حركة الطيران المرتبطة بإيران، عقب دخول عقوبات أمريكية جديدة تستهدف قطاع الطيران الإيراني حيز التنفيذ.
ويأتي القرار بعد إعلان إدارة مطار النجف الدولي تعليق جميع الرحلات الجوية من وإلى إيران اعتبارًا من الساعات الأولى من الجمعة وحتى إشعار آخر، ما يوسع نطاق القيود المفروضة على حركة الطيران الإيراني في المطارات العراقية.
وكانت السلطات العراقية قد أوقفت في وقت سابق استقبال الرحلات التي تشغلها شركات الطيران الإيرانية في مطار بغداد الدولي، وسط ضغوط مرتبطة بالعقوبات الأمريكية التي تستهدف شركات الطيران والجهات التي تقدم خدمات لها.
وبحسب «رويترز»، كانت الحكومة العراقية قد أمرت سلطة الطيران المدني بتعليق الرحلات الإيرانية إلى مطار بغداد، بعد تهديدات أمريكية بفرض عقوبات على المطارات التي تقدم خدمات لشركات الطيران الإيرانية.
النجف كان البديل قبل تعليق الرحلات
وجاء تعليق الرحلات في مطار النجف بعدما كان المطار قد تحول إلى وجهة بديلة للرحلات الإيرانية المتجهة إلى العراق، عقب توقف مطار بغداد عن استقبال تلك الرحلات.
وكانت السلطات الإيرانية قد أعلنت في وقت سابق وجود تنسيق لتحويل الرحلات المتجهة إلى بغداد نحو النجف، باعتباره أحد أبرز المطارات العراقية التي تستقبل المسافرين من إيران، ولا سيما الزوار المتجهين إلى العتبات الدينية.
لكن إدارة مطار النجف أعلنت لاحقًا وقف جميع الرحلات من وإلى إيران، اعتبارًا من الساعة الثانية فجر الجمعة، دون تحديد موعد لاستئنافها أو توضيح الجهة التي أصدرت التعليمات في بيانها الأول.
وأفادت مصادر عراقية لاحقًا بأن قرار تعليق الرحلات في النجف جاء بناءً على توجيه من مكتب رئيس الوزراء إلى محافظة النجف، فيما تحدثت تقارير أخرى عن تأثير العقوبات الأمريكية على شركات الخدمات الأرضية التي تقدم خدماتها لشركات الطيران الإيرانية.
تداعيات العقوبات الأمريكية
وتأتي هذه التطورات بعد إعلان وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات جديدة استهدفت عشرات الكيانات المرتبطة بقطاع الطيران الإيراني، بينها شركات طيران، في إطار سياسة تهدف إلى تشديد القيود على تعامل الشركات والمؤسسات الأجنبية مع قطاع الطيران الإيراني.
وقالت «رويترز» إن شركات الطيران الإيرانية مُنعت من العمل في عدد من الدول المجاورة، بينها الإمارات وسلطنة عُمان، بعد دخول السياسة الأمريكية الجديدة حيز التنفيذ، بينما أُلغيت رحلات إيرانية إلى وجهات إقليمية أخرى.
وتعكس الإجراءات المتلاحقة تأثير العقوبات على شبكة الرحلات الجوية الإيرانية، خصوصًا مع اتجاه المطارات وشركات الخدمات إلى تجنب التعامل مع الناقلات الإيرانية خشية التعرض للعقوبات الأمريكية.
قيود متزايدة على حركة السفر
ويأتي تعليق الرحلات في أربيل والسليمانية ليضيف مطارين جديدين إلى قائمة المطارات التي تأثرت بحركة القيود المفروضة على الطيران الإيراني في المنطقة.
ومن شأن استمرار هذه الإجراءات أن يؤثر على حركة المسافرين بين العراق وإيران، التي تشمل أعدادًا كبيرة من المسافرين لأغراض تجارية وسياحية ودينية، فضلًا عن تأثيرها على شركات الطيران والخدمات الأرضية المرتبطة بها.
وبينما لم تحدد المصادر موعدًا لاستئناف الرحلات من وإلى إيران في المطارات الثلاثة، يتواصل الغموض بشأن مستقبل حركة الطيران الإيرانية في العراق، في ظل استمرار تطبيق العقوبات الأمريكية والضغوط على المطارات وشركات الخدمات التي تتعامل مع الناقلات الإيرانية.










