أعلن صلاح الدين السالمي، الأمين العام المساعد لاتحاد الشغل التونسي، عن اجتماع مرتقب ستعقده المنظمات الوطنية المؤسسة للإطار التنسيقي عشية يوم الثلاثاء 29 سبتمبر 2026 بمقر المركزية النقابية.
ويأتي هذا الاجتماع بمشاركة واسعة من الجمعيات ومنظمات المجتمع المدني التي انضمت حديثا إلى الإطار التنسيقي، وذلك لبحث سبل مواجهة الوضع المتأزم في البلاد في ظل غياب قنوات الحوار واستمرار ما وصفه بـ”ضرب الحريات والحقوق العامة”.
وفي السياق ذاته، أكد السالمي أن هذه التحركات ستتوج بتنظيم مسيرة وطنية كخطوة نضالية أولى، مشددا على أنها ستعقبها خطوات تصاعدية حثيثة وصولا إلى تنفيذ الإضراب العام الذي أصبح “ضرورة ملحة” للدفاع عن كيان المنظمة النقابية وبقية المنظمات الوطنية والمجتمع المدني التي تواجه تضييقا من قبل السلطة الحالية.
ودعا كافة القواعد النقابية إلى إنجاح المسيرة الوطنية لتوحيد الصفوف وتوجيه رسالة واضحة بأن الهدف الأساسي لتأسيس الجبهة الوطنية الاجتماعية والاقتصادية والحقوقية هو مصلحة تونس العليا والتصدي لمحاولات نسف الحوار المجتمعي.
السالمي: السلطة ترفض الحوار والاتحاد لم يعد ينتظره
خلال إشرافه بالمهدية على الندوة الإقليمية للاتحادات الجهوية بكل من المهدية، صفاقس، المنستير، سوسة، والقيروان، شدد السالمي على أن جبهة المجتمع المدني لا تسعى بأي حال للوصول إلى السلطة، بل يهمها كيف تدار البلاد وتحكم، مؤكدا أن إنشاء الإطار التنسيقي جاء استجابة لوعي كافة الأطراف بخطورة المرحلة ومحاولات تقويض دور المجتمع المدني.
وأوضح أن الحوار الاجتماعي ليس “منة” بل هو مكسب تاريخي ناضلت من أجله أجيال الحركة النقابية، إلا أن السلطة التنفيذية أثبتت برفضها القاطع فتح باب التفاوض في برقيات الإضراب داخل القطاعات الحيوية أنها تغلق كافة الأبواب وتتجنب أي حوار حقيقي، مما يجعل الاتحاد لا ينتظر حوارا مزعوما من سلطة تقطع أشكال التفاوض.
كما طالب بضرورة تجند النقابيين لحماية منظمتهم العريقة من أي استهداف يهدف لإنهاء دورها التاريخي والوطني، مشددا على أن اتحاد الشغل سيبقى عصيا أمام كافة محاولات التدجين، مع ضرورة المطالبة بإرساء المجلس الأعلى للقضاء وضمان استقلاليته التامة.
تدهور المؤشرات الاقتصادية وأزمات معيشية غير مسبوقة
وفي الجانب الاقتصادي والاجتماعي، حذر الأمين العام من التراجع الخطير في المؤشرات الاقتصادية وانهيار خدمات المرافق العمومية، مما أفرز وضعا معيشيا قاصيا اتسم بالارتفاع الجنوني للأسعار وتآكل المقدرة الشرائية للمواطنين نتيجة تراجع الدور الاجتماعي للدولة.
وأشار إلى تفاقم الأزمات اليومية على غرار نقص المواد الأساسية وانقطاع التيار الكهربائي، داعيا المواطنين والنقابيين إلى وعي طبيعة المرحلة الصعبة التي ستعزز صلابتهم ووحدتهم.
يذكر أن الهيئة الإدارية للاتحاد العام التونسي للشغل كانت قد أكدت في بيانها الصادر يوم 10 سبتمبر 2026 تمسكها بتنفيذ قرار الإضراب العام الصادر عن المؤتمر العادي السادس والعشرين، مفوضة المكتب التنفيذي صياغة خطة تصاعدية.
وحينها، حملت الهيئة السلطات التونسية المسؤولية الكاملة عن الفشل الإداري والانفراد بالقرار وعجزها عن تقديم حلول حقيقية للأزمات المعيشية التي أثقلت كاهل التونسيين ووسعت دوائر الفقر والبطالة والتهميش.









