القاهرة – المنشر_الاخباري
أثارت خطط مصر لتوسيع شبكة السكك الحديدية في شبه جزيرة سيناء وصولاً إلى طابا اهتماماً واسعاً في إسرائيل، بعدما اعتبرت تقارير عبرية أن المشروع يتجاوز الأبعاد المدنية والتنموية إلى تداعيات لوجستية واستراتيجية محتملة.
وتعمل مصر على تنفيذ خط سكة حديد يمتد لنحو 500 كيلومتر، ويربط مناطق القناة بشمال سيناء وصولاً إلى طابا، ضمن ممر العريش–طابا اللوجستي المتكامل. وتقول وزارة النقل المصرية إن المشروع يستهدف دعم نقل الركاب والبضائع وتعزيز النشاط الصناعي والتجاري والتعديني والسياحي في شبه الجزيرة.
شبكة نقل تمتد إلى عمق سيناء
وخلال تفقده المشروع في 18 سبتمبر، تابع وزير النقل المصري كامل الوزير أعمال تطوير خط الفردان–بئر العبد، إلى جانب الأعمال المرتبطة بالخط الممتد باتجاه العريش وطابا.
وتشمل المرحلة الحالية تطوير قطاع بئر العبد–العريش بطول 83 كيلومتراً، وإنشاء سبع محطات، إضافة إلى وصلة سكك حديدية بطول 12 كيلومتراً لخدمة ميناء العريش، على أن تستكمل الأعمال لاحقاً باتجاه مناطق وسط وجنوب سيناء وطابا.
مخاوف إسرائيلية من البعد اللوجستي
وأشارت تقارير إسرائيلية إلى أن امتداد شبكة السكك الحديدية إلى عمق سيناء يلفت الانتباه في إسرائيل بسبب قدرتها على تسهيل حركة الأشخاص والبضائع والمعدات بين مناطق القناة وشبه الجزيرة.
وتنظر التقارير الإسرائيلية إلى البنية التحتية الجديدة من زاوية أمنية، معتبرة أن أي توسع كبير في وسائل النقل المصرية في سيناء يمكن أن تكون له، إلى جانب الاستخدام المدني، انعكاسات لوجستية في حال وقوع تطورات أمنية مستقبلية.
في المقابل، تؤكد القاهرة أن المشروع جزء من خطة أوسع لتنمية سيناء وربطها بشبكة النقل الوطنية، وليس مشروعاً عسكرياً.
القاهرة: تنمية سيناء أولوية
وتضع الحكومة المصرية مشروعات البنية التحتية والتنمية في سيناء ضمن خططها لتعزيز النشاط الاقتصادي وربط مناطق شبه الجزيرة بباقي المحافظات.
وتقول وزارة النقل إن ممر العريش–طابا سيعزز حركة التجارة والترانزيت، ويربط الموانئ والمناطق اللوجستية والصناعية بشبكة السكك الحديدية المصرية.
ويأتي المشروع في إطار توسع تدريجي في البنية التحتية بسيناء، بعد إعادة تشغيل خط الفردان–بئر العبد وعودة قطارات الركاب إلى شمال سيناء بعد عقود من التوقف.
وبينما تنظر القاهرة إلى المشروع باعتباره جزءاً من التنمية الاقتصادية وتعزيز الربط الداخلي، تتابعه إسرائيل من منظور أمني واستراتيجي، ما يعكس حساسية أي تطور كبير في البنية التحتية بمنطقة تقع على مقربة من الحدود المصرية–الإسرائيلية.










