دمشق – المنشر_الاخباري
بدأت سوريا نقل شحنات من البنزين المستورد إلى العراق عبر ميناء بانياس، في خطوة تعكس تنامي أهمية الأراضي السورية كممر بديل لنقل إمدادات الطاقة، بالتزامن مع اضطراب حركة الملاحة في مضيق هرمز بسبب الحرب في المنطقة.
وأعلنت الشركة السورية للبترول بدء عمليات نقل البنزين المورد لصالح العراق عبر مصب بانياس النفطي، بموجب اتفاق يمتد لثلاثة أشهر وقابل للتجديد.
وقال مسؤول في الشركة السورية للبترول إن أولى عمليات النقل بدأت يوم الخميس، وإن الدفعة الأولى شملت عشرات الصهاريج، مع خطط لرفع القدرة التشغيلية إلى نحو 200 صهريج يومياً عبر معبر التنف. وأكدت مصادر أخرى أن أول شحنة بلغت نحو 32 ألف طن من البنزين وصلت إلى بانياس قبل نقلها براً إلى العراق.
ممر بديل لإمدادات الطاقة
وتأتي الخطوة في ظل الاضطرابات التي طالت حركة الشحن عبر مضيق هرمز، أحد أهم ممرات الطاقة العالمية، ما دفع العراق إلى البحث عن مسارات برية وبحرية بديلة لتأمين احتياجاته من الوقود.
وبموجب الترتيبات الحالية، تتولى شركة قطرية توريد البنزين من مصادر عالمية، فيما تتولى الجهات السورية عمليات النقل والعبور مقابل رسوم ترانزيت. وأكدت وزارة النفط العراقية بدء استلام الشحنات عبر الأراضي السورية.
طريق باتجاهين
ولا يقتصر دور سوريا على نقل البنزين إلى العراق، إذ تحولت الأراضي السورية خلال الأشهر الماضية إلى مسار تستخدمه بغداد أيضاً لنقل زيت الوقود العراقي باتجاه موانئ البحر المتوسط، بعد اضطراب حركة الشحن عبر الخليج.
وتشير التطورات إلى نشوء ممر طاقة باتجاهين بين البلدين، يمكن أن يتوسع مستقبلاً ليشمل منتجات نفطية أخرى وربما النفط الخام.
وتبحث بغداد ودمشق كذلك إعادة تفعيل خط كركوك–بانياس، في إطار مساعي البلدين لتطوير مسارات بديلة لتصدير واستيراد الطاقة.
أهمية اقتصادية لسوريا
وتوفر عمليات العبور الجديدة إيرادات لسوريا من رسوم النقل والترانزيت، في وقت تسعى فيه السلطات السورية إلى إعادة تنشيط الاقتصاد وتوسيع دور البلاد في حركة التجارة الإقليمية.
ويرى مراقبون أن استمرار هذه المسارات قد يمنح سوريا دوراً أكبر في شبكات نقل الطاقة بين العراق والبحر المتوسط، خصوصاً إذا جرى تطوير البنية التحتية اللازمة واستكمال مشروعات خطوط الأنابيب والطرق.










