أعلن المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيائية في مصر أن البلاد ستكون على موعد مع حدث فلكي استثنائي وفريد من نوعه؛ تتمثل في كسوف كلي للشمس من المقرر أن يشسده سماء مصر يوم 2 أغسطس 2027، في ظاهرة مرتقبة تتميز بمدة ظلمة كلية نادرة تصل إلى نحو 6 دقائق و23 ثانية.
مسار الكسوف العالمي وذروته التاريخية في الأقصر
وأوضح الدكتور محمد صميدة، رئيس قسم الشمس بالمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، أن مسار هذا الكسوف الاستثنائي سيمر عبر عدد من الدول العربية والإفريقية والأوروبية، شمل جنوب إسبانيا، والمغرب، والجزائر، وليبيا، ومصر، وصولاً إلى المملكة العربية السعودية واليمن والصومال.
وفي ذات السياق، أكد الدكتور ياسر عبد الفتاح عبد الهادي، أستاذ أبحاث الشمس بالمعهد، أن مدينة الأقصر التاريخية ستكون في قلب مسار الكسوف الكلي وواحدة من أفضل مناطق العالم لرصد هذه الظاهرة وتوثيقها.
وتوضح الحسابات الفلكية أن الكسوف سيبدأ في الأقصر جزئياً عند الساعة 11:40 صباحاً بالتوقيت المحلي، بينما تنطلق مرحلة الكسوف الكلي في تمام الساعة 12:59 ظهراً، لتصل الظاهرة إلى ذروتها وتتحول السماء إلى ظلام تام تقريباً قرابة الساعة 1:05 ظهراً، مستمرة لنحو 6 دقائق و22 ثانية. كما تشمل قائمة المدن والمناطق الواقعة ضمن المسار الكلي محافظات أخرى مثل أسيوط وواحة سيوة.
حدث فلكي نادر يعود بمدة قياسية
ويُعد هذا الكسوف المرتقب الثاني من نوعه والأطول من حيث مدة الكسوف الكلي في القرن الحادي والعشرين، إذ يليه في الترتيب بعد كسوف 22 يوليو 2009 الذي فاقه بمدة لا تتجاوز 15 ثانية فقط.
ويحدث الكسوف الكلي عادة عندما يتوسط القمر تماماً المسافة بين الأرض والشمس، ليحجب قرص الشمس كلياً عن المناطق الواقعة في مسار ظله الساقط، ما يتيح فرصة نادرة لرؤية الهالة الشمسية الخارجية (الإكليل) بوضوح تام خلال ساعات النهار، ومن المتوقع أن يستقطب هذا الحدث الفلكي العالمي آلاف السائحين وعلماء الفلك إلى الأراضي المصرية لمتابعة تفاصيله.










