في تصعيد خطير ومستمر لانتهاكاتها بحق المقدسات الإسلامية، اقتحم آلاف المستوطنين المتطرفين، اليوم الإثنين 28 سبتمبر، باحات المسجد الأقصى المبارك بحماية مشددة من قوات الاحتلال الإسرائيلي، تزامنا مع الاحتفال باليوم الثالث لما يسمى “عيد العرش” اليهودي، في وقت شهدت فيه مدينة القدس المحتلة والبلدة القديمة إجراءات أمنية مشددة وغير مسبوقة.
طقوس تلمودية وسابقة بإغلاق سوق القطانين
وأفادت تقارير إعلامية أن مجموعات كبيرة من المستوطنين اقتحمت منذ ساعات الصباح باحات الأقصى من جهة باب المغاربة، وأدت طقوسا وصلوات تلمودية علنية، شملت ترديد الأناشيد وإقامة حلقات الرقص والانبطاح الجماعي، لاسيما بالقرب من باب القطانين.
وفي تطور لافت يمثل سابقة خطيرة، أجبرت شرطة الاحتلال الإسرائيلي 56 صاحب محل تجاري في منطقة سوق القطانين على إغلاق محالهم قسرا لمدة سبعة أيام متتالية، في إجراء تعسفي غير مسبوق يهدف إلى تضييق الخناق على التجار والمقدسيين.
وتأتي هذه الاقتحامات الضخمة امتدادا لسلسلة من الاعتداءات المستمرة؛ حيث سجل يوم أمس الأحد اقتحام نحو 1500 مستوطن، بينهم حاخامات، للمسجد الأقصى، تخللها إدخال ما يسمى “القرابين النباتية” إلى ساحاته، ما يعكس سعيا محموما لفرض وقائع تهويدية جديدة وتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في الحرم القدسي الشريف.
وتشير معطيات محافظة القدس إلى أن عدد المستوطنين المقتحمين للأقصى قد بلغ نحو 40 ألف مستوطن منذ بداية العام وحتى نهاية أغسطس الماضي، فضلا عن إصدار نحو 800 قرار إبعاد بحق المقدسيين.
إغلاق الحرم الإبراهيمي في الخليل وتصعيد متواصل
وفي السياق الميداني ذاته، قوات الاحتلال الإسرائيلي أقدمت على إغلاق الحرم الإبراهيمي الشريف في مدينة الخليل أمام المصلين الفلسطينيين بشكل كامل وتحويله إلى ثكنة عسكرية، تزامنا مع الأعياد اليهودية.
وتعكس هذه الإجراءات المزدوجة في القدس والخليل تصعيدا متواصلا يفرض قيودا مشددة على حرية العبادة والحركة للفلسطينيين، وسط تحذيرات فلسطينية ودولية من خطورة استمرار هذه الانتهاكات التي تنذر بتأجيج الأوضاع في الأراضي المحتلة.










