كييف – شنت القوات الروسية، اليوم الاثنين، سلسلة غارات جوية مكثفة وغير مسبوقة استهدفت عدة مدن ومناطق أوكرانية، تركزت إحداها في قلب العاصمة كييف، مسفرة عن خسائر بشرية ومادية بالبنية التحتية المدنية، في تصعيد عسكري جديد ينذر بتأزم إضافي للموقف الميداني.
تفاصيل الاستهداف في العاصمة كييف
عقب غارة جوية سابقة نفذتها طائرة مسيرة استهدفت أكاديمية كييف للعلوم، شنت روسيا غارة جوية جديدة يوم الاثنين استهدفت مبنى تابعا لشبكة “دوبروبوت” الطبية الخاصة في حي “أوليمبيسكا” الحيوي بوسط العاصمة كييف. ويضم المبنى المستهدف، من بين مرافق أخرى، مكاتب أكاديمية “دوبروبوت”، وهي مؤسسة تعليمية وتدريبية طبية خاصة تقدم خدمات حيوية.
وبحسب التقارير الأولية الصادرة عن أجهزة الطوارئ الأوكرانية التي لا تزال فرقها ترابط في مواقع الحوادث لإخماد الحرائق والبحث عن ناجين، فقد أسفرت الغارة عن مقتل شخص واحد على الأقل وإصابة أربعة آخرين بجروح متفاوتة الخطورة، فضلا عن أضرار مادية جسيمة لحقت بالمبنى الطبي والمحيط السكني.
تكنولوجيا مسيرات جديدة ونطاق الضربات
في السياق الميداني، أفاد خبراء عسكريون بأن روسيا نشرت في الأشهر الأخيرة طائرات مسيرة جديدة من طراز “غيران-5″، والتي تشير التقارير الاستخباراتية والتحليلات الفنية إلى تزويدها بمحركات صينية متطورة. وتتميز هذه الطائرات الجديدة بأنها أسرع بكثير وأكثر صعوبة في عمليات الاعتراض مقارنة بالطرازات التقليدية السابقة، مما يضع أنظمة الدفاع الجوي الأوكرانية أمام تحديات تقنية معقدة تسعى كييف لتطوير وسائل مضادة لمواجهتها وتحييد خطرها.
ولم تقتصر الهجمات على عيادة كييف وحدها؛ فقد أوضح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن الضربات طالت منشآت مدنية وحيوية متعددة تشمل شركة أدوية ومحطات وقود في العاصمة كييف، إضافة إلى مركز أعمال رئيسي في مدينة دنيبرو، فضلا عن استهداف بنى تحتية مدنية وشركات ومرافق اتصالات حيوية في مدن ومناطق أخرى متفرقة من البلاد.
ردود الفعل الرسمية والموقف الأوكراني
في أول رد فعل رسمي على موجة التصعيد الأخيرة، أدان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بشدة الهجمات المتعمدة ضد المدنيين والبنية التحتية، مقدما تعازيه الحارة لأقارب الضحايا الذين سقطوا جراء الغارات.
وفي رسالة نشرها عبر منصات التواصل الاجتماعي، أكد زيلينسكي سقوط ضحايا بين قتلى وجرحى جراء هذه الهجمات الواسعة، متوعدا موسكو بـ “رد حاسم وموجع”.
ودعا زيلينسكي الشركاء الدوليين والحلفاء الغربيين إلى مواصلة وتعزيز دعمهم لأوكرانيا دون تباطؤ، مشددا على أن هذه الضربات الدموية تثبت بما لا يدع مجالا للشك أن دعم أوكرانيا هو في حقيقته دفاع عن أرواح البشر الأبرياء.
وختم الرئيس الأوكراني تصريحاته بالتأكيد على وجوب تحمل روسيا المسؤولية الكاملة عن كافة هذه الأعمال ومواجهة عواقب حقيقية وصارمة على المستويين الدولي والقانوني.











