كشفت تقارير صحفية سودانية، اليوم الإثنين، عن تطور دبلوماسي لافت تمثل في رفض وزارة الخارجية السودانية طلبا عاجلا تقدم به مدير المخابرات الإثيوبي، رضوان حسين، للحصول على تأشيرة دخول إلى الأراضي السودانية.
كواليس الرفض والاضطرابات الأمنية
وبحسب ما نقلته مصادر دبلوماسية رفيعة المستوى لصحيفة “الكرامة” السودانية، فإن المسؤول الإثيوبي البارز كان يسعى من خلال هذه الزيارة المعلقة إلى إجراء مباحثات طارئة في الخرطوم لبحث تداعيات الاضطرابات الأمنية المتصاعدة التي تشهدها إثيوبيا مؤخرا، وانعكاساتها الميدانية على أمن المنطقة.
اتهامات إثيوبية لدول الجوار وتحولات الميدان
ويتزامن هذا الرفض الدبلوماسي مع تصعيد سياسي وإعلامي من جانب أديس أبابا؛ حيث اتهمت الحكومة الإثيوبية رسميا دولة إريتريا بتقديم دعم مالي ولوجستي لتحالف عسكري يضم سبع جماعات معارضة ومسلحة.
وكان هذا التحالف قد أعلن عن تشكيله مؤخرا بهدف الإطاحة بحكم “حزب الازدهار” الحاكم وتأسيس حكومة انتقالية شاملة، بالتزامن مع توجيه اتهامات أخرى للسودان بالتدخل في الأزمة الداخلية الإثيوبية.
وفي هذا السياق، صرحت المتحدثة باسم رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، بيلين سيوم، لوكالة “رويترز”، بأن تلك الجماعات المعارضة كانت تتعاون بشكل وثيق قبل الإعلان الرسمي عن التحالف، مؤكدة تلقيها دعما خارجيا مباشرا. يأتي ذلك وسط تقارير ميدانية تفيد بتقدم عسكري لقوات إقليم تيجراي في شمال إثيوبيا، وانقطاع شامل لخدمات الإنترنت والاتصالات في تلك المناطق بالتزامن مع حدوث اشتباكات ضارية بين الجيش الإثيوبي ومسلحين، مما يضاعف الضغوط الداخلية غير المسبوقة على حكومة آبي أحمد.










