واشنطن –المنشر_الاخباري
مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة، بدأت مجموعة من المرشحين الجمهوريين تخفف حضور الرئيس دونالد ترامب في موادها الانتخابية، خصوصًا على مواقع الحملات، في خطوة تركز على القضايا المحلية والاقتصادية بدلًا من إبراز الارتباط بالرئيس.
وأظهرت تقارير إعلامية حديثة أن عددًا من المرشحين الجمهوريين في السباقات التنافسية أزالوا صورًا أو إشارات إلى ترامب من مواقعهم الإلكترونية، أو نقلوا تلك الإشارات إلى صفحات ثانوية، مع التركيز بصورة أكبر على ملفات مثل تكاليف المعيشة والتأمين والشفافية الحكومية.
تغييرات في مواقع الحملات
ومن بين الأمثلة البارزة المرشح الجمهوري لمجلس الشيوخ عن ولاية كارولاينا الشمالية مايكل واتلي، والسيناتور عن أوهايو جون هستد، إضافة إلى مرشحين لمجلس النواب في ميشيغان وفلوريدا.
وفي فلوريدا، أعاد المرشح الجمهوري لمنصب حاكم الولاية بايرون دونالدز تصميم موقع حملته، فتراجعت الإشارات إلى ترامب مقارنة بالنسخة السابقة، بينما أصبح التركيز أكبر على القدرة على تحمل تكاليف المعيشة وأسعار التأمين والشفافية الحكومية.
لكن دونالدز نفى أن يكون ذلك ابتعادًا سياسيًا عن ترامب، مؤكدًا أنه لا يزال يعتز بتأييد الرئيس له وبأجندته.
وفي كاليفورنيا، أزالت النائبة الجمهورية يونغ كيم عددًا من الإشارات إلى ترامب وعبارة «أميركا أولًا» من موقع حملتها، في وقت تخوض فيه سباقًا تنافسيًا على مقعدها في مجلس النواب. وقالت حملتها إن تصوير الخطوة على أنها ابتعاد عن ترامب أمر غير صحيح.
بين القاعدة الجمهورية والناخبين المستقلين
وتأتي هذه التغييرات في وقت يحاول فيه بعض المرشحين الجمهوريين توسيع خطابهم الانتخابي ليشمل قضايا تتجاوز القاعدة المؤيدة لترامب، مع التركيز على الاقتصاد وارتفاع الأسعار والقضايا التي تمس الناخبين بصورة مباشرة.
وتشير تقارير إعلامية إلى أن بعض المرشحين خففوا ارتباطهم العلني بترامب بعد انتهاء الانتخابات التمهيدية، بعدما كان تأييد الرئيس عنصرًا بارزًا في حملاتهم خلال تلك المرحلة.
وفي المقابل، لا تعني إزالة صورة ترامب أو تقليل الإشارات إليه بالضرورة تغيرًا في المواقف السياسية. بعض الحملات أكدت استمرار دعمها للرئيس، وقال مرشحون إن إعادة تصميم مواقعهم تهدف إلى إبراز برامجهم المحلية وقضايا الناخبين في دوائرهم.
ترامب لا يزال حاضرًا في الحملة الجمهورية
وبالتوازي مع هذه التحولات، يواصل ترامب ونائبه جي دي فانس المشاركة في النشاط الانتخابي لصالح مرشحين جمهوريين في عدد من الولايات، فيما يستعد الحزب لخوض سباقات مجلسي النواب والشيوخ في انتخابات نوفمبر.
كما لا يزال عدد من المرشحين الجمهوريين يضعون دعم ترامب في صدارة خطابهم الانتخابي، ما يعكس عدم وجود اتجاه موحد داخل الحزب بشأن حجم الحضور الذي ينبغي أن يحظى به الرئيس في الحملات.
وتبرز بذلك معادلة انتخابية معقدة أمام الجمهوريين: الحفاظ على دعم القاعدة التي ترتبط بترامب، وفي الوقت نفسه مخاطبة الناخبين المستقلين والمترددين عبر التركيز على القضايا الاقتصادية والمحلية.
ومع اقتراب موعد الاقتراع، تبدو مواقع الحملات وخطابات المرشحين إحدى ساحات هذا التوازن، إذ يحافظ بعض الجمهوريين على إعلان دعمهم لترامب، بينما يقلل آخرون من ظهوره في واجهة حملاتهم دون إعلان قطيعة سياسية معه.










