صنعاء – المنشر_الاخباري
قال المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية، العميد يحيى سريع، إن السعودية شنت 35 غارة جوية على مناطق في خمس محافظات يمنية خلال الساعات الـ24 الماضية، متحدثًا عن أضرار لحقت بمنشآت مدنية وشبكات اتصالات ومدارس وطرق وجسور.
وأضاف سريع، في بيان نشره اليوم الثلاثاء، أن مقاتلات سعودية من طرازي «إف-15» و«تايفون» نفذت الغارات انطلاقًا من قاعدتي الملك خالد الجوية قرب خميس مشيط والطائف، واستهدفت مناطق في محافظات تعز والجوف وعمران وصعدة والحديدة.
وأوضح أن الغارات أدت، وفق روايته، إلى أضرار في عدد من المنشآت المدنية وشبكات الاتصالات والمدارس والطرق والجسور، من دون أن يقدم حصيلة مؤكدة للضحايا أو حجم الخسائر المادية.
غارات على صعدة وعمران وتعز
وبحسب مصادر محلية نقلتها قناة «المسيرة»، تعرضت مديرية حرف سفيان في محافظة عمران لثلاث غارات جوية، بينما تحدثت تقارير أخرى عن تنفيذ 17 غارة على مديرية سحار في محافظة صعدة منذ الساعات الأولى من الثلاثاء.
كما أفادت المصادر بتنفيذ أربع غارات على مديرية الصفراء وثلاث غارات أخرى على مديرية الظاهر في صعدة، فيما تحدثت تقارير عن مقتل طفلة في قرية الطليلة بمديرية مقبنة في تعز إثر قصف مدفعي قالت إنه نفذته قوات مدعومة من السعودية.
ولم يتسنَّ التحقق بصورة مستقلة من جميع هذه الأنباء أو من حصيلة الضحايا والأضرار الناجمة عنها.
تصعيد متواصل بين السعودية والحوثيين
وتأتي الغارات في ظل تصعيد واسع بين السعودية والحوثيين في اليمن، بعد عودة القتال إلى عدة جبهات خلال سبتمبر، عقب فترة من الهدوء النسبي أعقبت هدنة عام 2022.
وتقول تقارير دولية إن الحوثيين وسعوا عملياتهم ضد السعودية خلال الأسابيع الأخيرة، بما في ذلك هجمات بصواريخ وطائرات مسيرة استهدفت مواقع داخل المملكة. وفي 24 سبتمبر، أعلنت السعودية اعتراض ستة صواريخ باليستية أطلقت من اليمن باتجاه مناطق في الطائف وينبع، بينما أعلن الحوثيون لاحقًا تنفيذ هجمات على أهداف في الرياض ومنشآت تابعة لشركة أرامكو في ينبع، وهي روايات لم تؤكدها الرياض بالكامل.
كما أشارت تقارير إلى أن التصعيد الحالي أدى إلى سقوط مئات القتلى والجرحى ونزوح عشرات الآلاف داخل اليمن، وسط تحذيرات أممية من اتساع نطاق الأزمة الإنسانية.
البحر الأحمر وباب المندب في قلب التصعيد
ويتزامن التصعيد مع اضطرابات أوسع في حركة الملاحة بالمنطقة، إذ باتت الهجمات على السفن والمنشآت المرتبطة بالسعودية جزءًا من المواجهة المتصاعدة.
وكان الحوثيون قد أعلنوا في يوليو فرض حصار بحري على السعودية، فيما أدت الهجمات على خطوط وأنابيب ومنشآت مرتبطة بتصدير النفط إلى زيادة المخاوف بشأن حركة الطاقة عبر البحر الأحمر وباب المندب.
وتشير تقارير إلى أن التصعيد في اليمن بات مرتبطًا بصورة أكبر بالتوتر الإقليمي الأوسع، ولا سيما الحرب بين الولايات المتحدة وإيران والاضطرابات في مضيق هرمز، ما يزيد من الضغوط على طرق التجارة والطاقة في المنطقة.
وفي ظل استمرار الغارات والهجمات المتبادلة، يواصل المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن هانس غروندبرغ تحركاته الدبلوماسية لمنع اتساع رقعة المواجهات. وقال غروندبرغ، الثلاثاء، إنه أجرى محادثات مع مفاوضين حوثيين في مسقط بهدف بحث سبل منع تصعيد إضافي في البلاد.











