برلين-كشف تقرير رسمي صادر عن الحكومة الاتحادية الألمانية، وموجه إلى البرلمان الفيدرالي “البوندستاج”، عن تفاصيل هامة تتعلق بالموافقة على تراخيص صادرات الأسلحة والمعدات العسكرية برسم سنة 2025.
تفاصيل الصفقات العسكرية وتراخيص المغرب
وتضمن المرسوم الحكومي الموجه إلى البرلمان منح نحو 26 ترخيصاً فردياً لفائدة مصانع الدفاع الألمانية المتخصصة، بغرض توريد معدات وعتاد عسكري إلى المملكة المغربية، بقيمة إجمالية بلغت حوالي 19.27 مليون يورو.
وأوضحت الوثيقة الرسمية أن هذه الحزمة المالية تشمل أجهزة دقيقة للتتبع والاتصالات العسكرية وأنظمة تحديد المواقع، بالإضافة إلى قطع غيار أساسية تخص أنظمة مراقبة وتتبع الأهداف، فضلاً عن تجهيزات ومعدات موجهة للمركبات المدرعة.
وفي السياق ذاته، أشار التقرير إلى منح 9 تراخيص إضافية لفائدة المغرب في إطار نظام تراخيص التصدير الجماعية (SAG)، والتي تتعلق ببرامج التعاون المشترك وتوريد قطع الغيار والتقنيات العسكرية بالتعاون مع الشركاء الأوروبيين. ويمنح هذا النظام المتميز لشركات الدفاع الألمانية الضوء الأخضر المسبق لتوريد قطع الغيار، أو المكونات، أو تقديم خدمات الصيانة والتحديث للمغرب لسنوات عديدة مقبلة، دون الحاجة إلى تقديم طلب ترخيص جديد في كل عملية.
المشهد العام لصادرات الأسلحة الألمانية
وبحسب الوثيقة ذاتها، فإن السلطات الألمانية كانت قد منحت تراخيص لتصدير معدات عسكرية إجمالية بقيمة بلغت نحو 13.3 مليار يورو خلال العام الماضي، مبرزة أن أوكرانيا تصدرت قائمة المستلمين الرئيسيين لصادرات الأسلحة الألمانية بقيمة تراخيص بلغت نحو 2.27 مليار يورو، أي ما نسبته 17 في المائة من إجمالي الصادرات.
واستحوذت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (الناتو) لوحدها على نحو 65 في المائة من إجمالي تراخيص التصدير، بأكثر من 8.7 مليارات يورو، بينما بلغت حصة الدول الثالثة من خارج هذين التحالفين ما قيمته 4.6 مليارات يورو.
معايير صارمة وقوانين ناظمة للتصدير
وأكدت الحكومة في برلين أن الموافقة على تراخيص تصدير الأسلحة والمعدات العسكرية لا تتم بشكل عشوائي، بل تخضع لفحص دقيق ومفصل لكل طلب ترخيص، بناءً على مجموعة من الاعتبارات السياسية والأمنية والخارجية، واستناداً إلى منظومة قانونية صارمة.
ومن أبرز هذه القوانين الناظمة: قانون التحكم في أسلحة الحرب (KrWaffKontrG)، وقانون التجارة الخارجية (AWG)، إضافة إلى الموقف المشترك لمجلس الاتحاد الأوروبي لعام 2008 المتعلق بالقواعد المشتركة لمراقبة صادرات التكنولوجيا والمعدات العسكرية. وعلى الصعيد العام، هيمنت فئة المركبات والمدرعات العسكرية (سواء الدولابية أو المجنزرة) على هيكل الصادرات المصرح بها بقيمة تجاوزت 5.39 مليار يورو، تليها الطائرات العسكرية وتقنياتها والذخائر المتنوعة.










