أفادت تقارير أمنية ومحلية متطابقة بأن عناصر بارزة من “حركة الشباب” الصومالية المسلحة قد أمضوا فترة زمنية بلغت ثلاثة أشهر كاملة داخل الأراضي اليمنية، وتحديدا في محافظة صعدة الواقعة أقصى شمال البلاد، بهدف تلقي دورات تدريبية متقدمة على تجميع وتشغيل الطائرات بدون طيار (المسيرات).
تفاصيل المعسكر التدريبي في معقل الحوثيين
ووفقا للمعلومات الواردة من مصادر مطلعة، تركزت هذه التدريبات المتخصصة في المناطق الخاضعة للسيطرة الفعلية لجماعة الحوثي في محافظة صعدة، والتي تعد المعقل التاريخي والمركز الرئيسي للجماعة في شمال اليمن.
وشمل برنامج التدريب المكثف الذي خاضه مقاتلو حركة الشباب جوانب تقنية وفنية دقيقة، ركزت أساسا على تقنيات تجميع هياكل الطائرات بدون طيار من الصفر، وآليات صيانتها المستمرة، إلى جانب التدريب العملي على أنظمة التوجيه والتحكم عن بعد. وتأتي هذه الخطوة لتسلط الضوء على تزايد الاعتماد على تقنيات المسيرات من قبل المجموعات المسلحة، وتحولها إلى عنصر رئيسي في حروب العصابات والنزاعات الإقليمية.
مخاوف إقليمية ودولية متصاعدة
وقد أثارت هذه التقارير الاستخباراتية حالة من القلق البالغ والمخاوف الجدية بين أوساط المراقبين الأمنيين والخبراء الإقليميين، حيال وجود تعاون عابر للحدود وتبادل للخبرات والمعارف العسكرية والتكنولوجية بين تنظيمات مسلحة تنشط في مسارح عمليات مختلفة، ولا سيما في مجالات حرب الطائرات بدون طيار وتطوير قدراتها الهجومية والاستطلاعية.
ويحذر مراقبون من أن انتقال خبرات تصنيع وتشغيل المسيرات إلى القرن الأفريقي عبر حركة الشباب قد يضاعف من تعقيد الأزمات الأمنية في تلك المنطقة الحيوية، ويهدد الاستقرار الإقليمي والدولي بشكل غير مسبوق، مما يستجيب لحاجة ماسة لتنسيق أمني دولي أوسع لمواجهة هذه التهديدات المستجدة.











