كشفت معطيات استخباراتية جديدة أن مساعد الطيار المتورط في محاولة إسقاط طائرة “فلاي دبي” -التي كانت في رحلة منتظمة من دبي متجهة إلى مطار بن غوريون- يحمل الجنسية العُمانية، بينما يحمل الطيار الرئيسي الجنسية الإماراتية. وقد اضطرت الرحلة لتنفيذ هبوط اضطراري وسريع في مطار تبوك بالمملكة العربية السعودية، إثر شجار عنيف وانخفاض حاد في الارتفاع.
ملابسات الحادث الرعب في الجو وتفاصيل الهبوط الاضطراري
وفقاً لبيانات تطبيق “فلايت رادار 24″، أثارت الرحلة (FZ1073) رعباً كبيراً بعد إرسالها لرموز طوارئ حرجة؛ فشملت في البداية رمز الطوارئ العام (7700) ثم ظهرت في أنظمة التتبع مؤشرات لإرسال رمز “التدخل غير القانوني” (7500) أثناء تواجدها فوق الأجواء الأردنية قبل أن تستدير نحو الأراضي السعودية. وأظهرت البيانات انخفاضاً هائلاً ومفاجئاً للطائرة من ارتفاع 34 ألف قدم إلى نحو 14 ألف قدم بمعدل هبوط غير معتاد بلغ نحو 30,976 قدمًا في الدقيقة.
وفي التفاصيل الميدانية داخل قمرة القيادة، تشير التقديرات الأولية الصادرة عن مسؤولين في قطاع الطيران الإسرائيلي ومنظومة الأمن إلى أن مساعد الطيار العماني حاول التسبب في تحطم الطائرة في سيناريو يشبه العمل الانتحاري أو التخريبي، إلا أن الطيار الإماراتي تمكن من إحباط المحاولة بمساعدة شجاعة من عدد من الركاب الإسرائيليين الذين اندفعوا للسيطرة على الموقف. وأظهرت الصور الأولى من داخل المقصورة أحد الركاب وهو يحاول الفصل بينهما بملابس ملطخة بالدماء.
تحقيقات مشتركة وتحرك إسرائيلي عاجل لإجلاء الركاب
عقب الهبوط بسلام في مطار تبوك وتأكيد شركة “فلاي دبي” أن جميع الركاب بخير وأن سلامة المسافرين تتصدر اولوياتها، جرى نقل مساعد الطيار المشتبه به للتحقيق لدى السلطات الأمنية السعودية المختصة. وفي السياق ذاته، أرسلت إسرائيل فريقاً أمنياً وعسكرياً إلى المملكة للمشاركة في التحقيقات الجارية لكشف الدوافع وملابسات الحادث.
وعلى المستوى السياسي، أجرى رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ووزير الأمن يسرائيل كاتس مشاورات مكثفة مع قادة الجيش والشاباك والموساد، حيث وُجهت التعليمات بإرسال طائرات إنقاذ عسكرية إلى السعودية لإعادة الركاب الإسرائيليين. وأكد ديوان رئاسة الوزراء الإسرائيلية أن الوضع بات تحت السيطرة الكاملة ويجري اتخاذ كافة الإجراءات لضمان عودة الركاب بأمان، في وقت لا تستبعد المؤسسة الأمنية الإسرائيلية احتمالية وجود خلفيات “أمنية ” وراء الشجار العنيف داخل قمرة القيادة.








